دعت منظمة الصحة العالمية إلى السماح الفوري بدخول الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية إلى قطاع غزة دون أي تأخير، محذرة من استمرار تدهور الخدمات الصحية في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع.
وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في تدوينة عبر منصة “إكس”، إن المنظمة تعمل على دعم إنشاء مركز صحي عائلي جديد في شمال قطاع غزة، وهي منطقة تعاني من محدودية شديدة في الخدمات الطبية وصعوبة وصول السكان إليها.
وأوضح غيبريسوس أن هذا المركز يهدف إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، في وقت تواجه فيه المنظومة الصحية في غزة ضغوطاً هائلة، مؤكداً أن “الاحتياجات الصحية في القطاع كبيرة جداً وتتطلب استجابة عاجلة”.
وشدد المسؤول الأممي على ضرورة تسهيل دخول الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية إلى غزة، داعياً إلى إزالة العوائق البيروقراطية والقيود المفروضة على إدخال الإمدادات الصحية، بما يتيح بدء عملية إعادة بناء شاملة للقطاع الصحي.
وتأتي هذه الدعوة في ظل استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي تفاقم خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى تدهور حاد في الأوضاع المعيشية والصحية لسكانه.
ويعاني القطاع من نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية، وسط تحذيرات متكررة من منظمات دولية من انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، في وقت تشير فيه تقارير أممية إلى نزوح واسع ودمار كبير طال البنية التحتية نتيجة الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023.
وتؤكد الأمم المتحدة أن استمرار القيود على دخول المساعدات الطبية والغذائية يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية، ويضع ملايين السكان في ظروف توصف بأنها كارثية.