اتهمت ويندي شيرمان، نائبة وزير الخارجية الأمريكي السابقة، سياسات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالتسبب في ما وصفته بـ”إبادة جماعية” في قطاع غزة، معتبرة أن الولايات المتحدة تتحمل جزءًا من المسؤولية عن ذلك.
وقالت شيرمان، في مقابلة مع شبكة “بلومبيرغ”، إن السياسات التي تنتهجها حكومة نتنياهو أدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة وزعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن واشنطن “جزء من هذه العملية” نتيجة علاقاتها الوثيقة مع إسرائيل.
وأضافت أن السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل معقدة ومتشابكة على مستويات متعددة، مؤكدة ضرورة إعادة تقييم هذه العلاقة بما يضمن اتساقها مع القيم والمبادئ الدولية.
وتحظى تصريحات شيرمان بوزن سياسي خاص، كونها شغلت منصب نائبة وزير الخارجية في إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، وتأتي في ظل تصاعد الانتقادات داخل الأوساط الدولية للسياسة الأمريكية الداعمة لإسرائيل، رغم تزايد أعداد الضحايا المدنيين في غزة.
وتتزامن هذه التصريحات مع استمرار تداعيات الحرب في القطاع، والتي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن عشرات آلاف الضحايا ودمار واسع في البنية التحتية، وفق تقديرات محلية.
وبحسب ما ورد، فقد أدت العمليات العسكرية المستمرة والخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى مئات الضحايا الإضافيين، في وقت تشير فيه تقارير إلى انهيار شبه كامل في الخدمات الأساسية داخل القطاع.
وتجدد هذه التصريحات النقاش داخل الولايات المتحدة حول طبيعة الدعم السياسي والعسكري المقدم لإسرائيل، ومدى توافقه مع القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان، وسط دعوات متزايدة لمراجعة السياسات الخارجية تجاه الصراع.