حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن الغذائي العالمي، قد تصل إلى حدّ أزمة غذاء واسعة النطاق، داعياً إلى ضرورة إبقاء المضيق مفتوحاً وضمان انسياب حركة التجارة الدولية دون عوائق.
وجاءت تصريحات غوتيريش خلال كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، في جلسة عقدت تحت بند "الحفاظ على السلم والأمن الدوليين" وبعنوان "أمن وحماية الممرات المائية في المجال البحري"، حيث أشار إلى أن الممرات البحرية الحيوية التي تعتمد عليها التجارة العالمية تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية.
وقال إن هذه التوترات امتدت إلى البحار، حيث يتم استخدام السفن التجارية كأداة ضغط، إلى جانب تقويض حقوق وحريات الملاحة التي تُعد من المبادئ الأساسية لقانون البحار الدولي.
وأضاف أن الاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز منذ بداية شهر آذار/مارس انعكست بشكل مباشر على أمن الطاقة العالمي وإمدادات الغذاء وسلاسل التجارة، واصفاً إياها بأنها من أخطر الاضطرابات التي شهدتها سلاسل الإمداد منذ جائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا.
وحذّر غوتيريش من أن استمرار هذا الوضع لفترة طويلة قد يدفع ملايين الأشخاص، خصوصاً في إفريقيا وجنوب آسيا، نحو مستويات متزايدة من الجوع والفقر، نتيجة تراجع الإمدادات الغذائية وارتفاع الأسعار العالمية.
كما أشار إلى أن أكثر من 20 ألف بحّار، إضافة إلى أكثر من ألفي سفينة، عالقون حالياً في البحر بسبب القيود المفروضة على الملاحة، ما يزيد من تعقيد الأزمة البحرية العالمية.
ودعا الأمين العام جميع الأطراف إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفتح الممر أمام حركة السفن دون قيود أو تمييز أو رسوم إضافية، مؤكداً أن ذلك يمثل ضرورة ملحة لإعادة الاستقرار إلى حركة التجارة العالمية ومنح الاقتصاد العالمي فرصة للتعافي.