القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
قررت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الإثنين، منح الحكومة مهلة إضافية تمتد لشهرين، حتى الأول من تموز/ يوليو المقبل، لتقديم خطة واضحة بشأن آلية التحقيق في أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والأسباب التي أدت إليها، في ظل تأكيدها أن الوضع القائم "غير مقبول".
وجاء القرار في إطار النظر في التماسات طالبت بتشكيل لجنة تحقيق رسمية، حيث أقر القضاة بأن للمحكمة من حيث المبدأ صلاحية التدخل في هذه المسألة، بما في ذلك إصدار توجيهات للحكومة بتشكيل لجنة تحقيق، إلا أنهم أشاروا إلى أن هذه الصلاحية لا تعني بالضرورة استخدامها في المرحلة الحالية.
وأوضح القضاة، وهم ناعوم سولبرغ ودافيد مينتس وياعيل فيلنر وعوفر غروسكوفِف وأليكس شتاين وخالد كبوب ويحيل كاشر، أن الإطار القانوني يمنح المحكمة صلاحية النظر في الالتماسات المتعلقة بإنشاء لجان تحقيق، استنادًا إلى القانون الأساسي: القضاء، مع التأكيد على أن للحكومة هامشًا واسعًا من السلطة التقديرية في هذا الشأن.
وأشار القرار إلى أن وجود هذه الصلاحية القضائية لا يلغي التعقيدات المرتبطة بممارستها، خاصة في قضية حساسة بهذا الحجم، تتطلب توازنًا بين ضرورة التحقيق ومجال اتخاذ القرار الحكومي.
وأكد القضاة أنه، رغم مرور أكثر من عامين ونصف على الأحداث، لم تقم الحكومة بعد بإنشاء آلية مناسبة للتحقيق، وهو ما وصفوه بأنه وضع غير مقبول ويثير إشكاليات قانونية جدية، خاصة في ظل الحاجة إلى استخلاص العبر ومنع تكرار مثل هذه الإخفاقات.
وفي ضوء ذلك، رأت المحكمة أن من المناسب في هذه المرحلة منح الحكومة فرصة إضافية، على أمل التوصل إلى صيغة تحقيق تحظى بتوافق واسع داخل المجتمع الإسرائيلي.
وشدد القرار على أن المحكمة لا تتبنى موقفًا مسبقًا من أي مسار تشريعي محتمل يتعلق بتشكيل لجنة تحقيق، أو من مضمون أي قانون قد يُطرح في هذا السياق، مؤكدة أن تقييم هذه المسائل سيبقى مرهونًا بالتطورات المقبلة.
ويعكس القرار استمرار الجدل داخل إسرائيل حول كيفية التعامل مع تداعيات أحداث 7 أكتوبر، في ظل مطالب متزايدة بإجراء تحقيق شامل ومستقل، يقابلها تردد حكومي في حسم شكل هذه الآلية.