حذّر قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، آفي بلوط، اليوم الإثنين، من أن تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة قد يقود إلى "كارثة" أمنية.
وقال بلوط خلال اجتماع مع قيادة المستوطنين في الضفة الغربية، بحسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، إن أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون بحق الفلسطينيين "تعرض الحياة للخطر وتمس بالأمن"، مشددًا على أنها تشكل مخالفات قانونية وغير أخلاقية.
وأضاف المسؤول العسكري أن المؤشرات الحالية تدل على اقتراب المنطقة من أحداث أكثر خطورة، دون أن يحدد طبيعة السيناريوهات المحتملة، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تداعيات واسعة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تقارير حقوقية تشير إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وسط اتهامات متكررة للجيش الإسرائيلي بتوفير الحماية لهم خلال تنفيذ هذه الهجمات.
وبحسب معطيات رسمية، يعيش نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بينهم ما يقارب 250 ألفًا في القدس الشرقية.
وتعتبر القيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي الجهة المسؤولة عن إدارة العمليات العسكرية والأمنية في الضفة الغربية، وهي المنطقة التي تشهد منذ أشهر تصاعدًا في التوترات والاعتداءات المتبادلة.
وفي السياق ذاته، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن جهات أمنية قولها إن تزايد هذه الحوادث ينعكس سلبًا على صورة إسرائيل في المحافل الدولية، ويؤدي إلى تصاعد الانتقادات الموجهة لها.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التحذيرات الحقوقية من توسع نطاق العنف في الضفة الغربية، حيث تشير منظمات حقوقية إسرائيلية إلى وقوع عمليات قتل واعتداءات متكررة ضد الفلسطينيين، إلى جانب حرق ممتلكات وسرقة مواشٍ وعمليات تهجير في بعض المناطق.
ومن جانبها، تقول منظمات حقوقية فلسطينية ودولية إن استمرار هذه الاعتداءات، إلى جانب التوسع الاستيطاني، يعمّق من حالة التوتر في الضفة الغربية ويقوض فرص التهدئة، في ظل غياب إجراءات رادعة فعالة.