باريس - مصدر الإخبارية
قالت وزيرة الدفاع الفرنسية كاترين فوتران، في تصريحات تلفزيونية اليوم الجمعة، إن عدداً من الدول الأوروبية، من بينها بلجيكا وهولندا وفرنسا، تمتلك خبرات وقدرات في مجال إزالة الألغام، يمكن أن تُسهم في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الحيوية للطاقة والتجارة العالمية.
وأضافت فوتران أن هناك “إمكانيات لتوفير خدمات مرافقة مدعومة بالكامل” للسفن التجارية، على أن تكون ذات طابع دفاعي وغير هجومي، بهدف ضمان مرور آمن عبر المضيق، مشيرة إلى أن هذه المقترحات ستكون محور نقاشات تُعقد في باريس اليوم.
ومن المقرر أن تستضيف فرنسا وبريطانيا اجتماعاً يضم نحو 40 دولة، في إطار جهود دولية لبحث سبل حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، وسط تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
ووفق ما نُقل، فإن الهدف من الاجتماع يتمثل في توجيه رسالة سياسية إلى الولايات المتحدة مفادها أن عدداً من الحلفاء الغربيين مستعدون للمشاركة في جهود تأمين الممر البحري الاستراتيجي، دون الانخراط المباشر في العمليات العسكرية.
وتأتي هذه التحركات في ظل تطورات ميدانية مرتبطة بإغلاق إيران فعلياً للمضيق أمام سفن غير تابعة لها، منذ بدء الغارات الأميركية الإسرائيلية الأخيرة، إلى جانب فرض واشنطن قيوداً على حركة الملاحة المرتبطة بالموانئ الإيرانية.
وفي المقابل، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدول الحليفة إلى المساهمة في فرض حصار على إيران، منتقداً ما وصفه بتقاعس بعض دول حلف شمال الأطلسي “الناتو” عن القيام بدورها.
وبحسب دبلوماسيين أوروبيين، فإن دولاً مثل بريطانيا وفرنسا ترى أن المشاركة في عمليات عسكرية قد تعني الانخراط في حرب مفتوحة، لكنها في الوقت نفسه تبدي استعداداً لدعم جهود إعادة فتح المضيق في حال التوصل إلى وقف إطلاق نار أو تهدئة دائمة.
ولا تشمل المبادرة الأوروبية الحالية الولايات المتحدة أو إيران بشكل مباشر، إلا أن مسؤولين أوروبيين أكدوا أن أي آلية عملية لضمان الملاحة ستتطلب في النهاية تنسيقاً مع الطرفين، على أن يتم إطلاع واشنطن على مخرجات المشاورات الجارية في باريس.