قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، إن العمليات الإسرائيلية في لبنان لم تُستكمل بعد، مؤكدًا أن بلاده لا تزال تعمل على خطط مستقبلية تهدف إلى مواجهة ما وصفه بتهديدات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي يطلقها حزب الله.
وفي مقطع مصوّر، أوضح نتنياهو أن إسرائيل وافقت على وقف إطلاق نار مؤقت لمدة عشرة أيام، جاء بناءً على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن هذا التفاهم أتاح فرصة للدفع نحو مسار سياسي وأمني مشترك مع الحكومة اللبنانية.
وأضاف أن إسرائيل حققت، بحسب تعبيره، “إنجازات كبيرة” في الجبهة الشمالية، مشيرًا إلى وجود تهديدين رئيسيين انطلقا من لبنان: الأول مباشر تمثل في تسلل عناصر وإطلاق صواريخ مضادة للدروع، والثاني بعيد المدى تمثل في ترسانة صاروخية ضخمة بناها حزب الله على مدار سنوات.
وقال نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي نجح في تقليص هذه التهديدات بشكل كبير، بما في ذلك تدمير جزء كبير من القدرات الصاروخية، والقضاء على القيادات العليا، ومن بينهم الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، على حد قوله.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن إسرائيل أنشأت “منطقة أمنية مشددة” على طول الحدود الشمالية، تمتد من لبنان حتى مناطق في الجولان والحدود مع سوريا، بهدف منع أي هجمات مباشرة أو محاولات تسلل، وفق وصفه.
وأكد أن هذه المنطقة تشكل، من وجهة نظره، حاجزًا دفاعيًا يمنع التهديد المباشر ويعزز قدرة الجيش الإسرائيلي على الرد السريع، لافتًا إلى استمرار تمركز القوات فيها.
وفي ما يتعلق بالقدرات العسكرية لحزب الله، قال نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي دمر نحو 90% من الصواريخ والقذائف التابعة له، إضافة إلى مستودعات الأسلحة التي تم بناؤها خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الحزب لم يعد يتمتع بالقوة ذاتها التي كان عليها سابقًا.
ورغم ذلك، شدد نتنياهو على أن العمليات لم تنتهِ بعد، وأن هناك “خططًا إضافية” قيد الإعداد لمواجهة ما تبقى من التهديدات، خصوصًا في ما يتعلق بالصواريخ والطائرات المسيّرة، دون الكشف عن تفاصيل هذه الخطط.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن الهدف الاستراتيجي لإسرائيل لا يزال يتمثل في تفكيك حزب الله بشكل كامل، معتبرًا أن ذلك يتطلب وقتًا وجهدًا مستمرًا وإدارة سياسية وأمنية دقيقة.
كما لفت إلى أن التطور الأبرز في المرحلة الحالية هو بدء اتصالات مباشرة لأول مرة منذ أكثر من أربعة عقود بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان، معتبرًا أن ذلك يشكل خطوة أولية في مسار طويل نحو تسوية سياسية محتملة، رغم إقراره بأن الطريق لا يزال معقدًا وبعيد المدى.