غزة - مصدر الإخبارية
حذّر رئيس مجلس الخدمات المشترك لإدارة النفايات الصلبة في محافظات خانيونس ورفح والمنطقة الوسطى، أحمد الصوفي، من اقتراب انهيار منظومة إدارة النفايات في قطاع غزة، في ظل استمرار الحرب وإغلاق المكبات الرئيسية وتفاقم الظروف الإنسانية.
وقال الصوفي خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الخميس قرب مكب البركة جنوبي دير البلح وسط القطاع، إن أزمة النفايات تجاوزت حدودها الإنسانية لتتحول إلى كارثة بيئية وصحية متسارعة تهدد حياة السكان والنازحين بشكل مباشر، نتيجة تراكم النفايات في الشوارع وصعوبة الوصول إلى المكبات الصحية.
وأوضح أن إغلاق مكب الفخاري، الذي يُعد المرفق الأساسي للتخلص من النفايات في جنوب ووسط القطاع، أدى إلى انتشار مكبات عشوائية قرب المناطق السكنية ومخيمات النازحين، في ظل اتساع المناطق التي يتعذر الوصول إليها بفعل القيود الميدانية.
وأشار إلى أن استمرار الحرب لما يزيد عن 900 يوم فاقم الأزمة بشكل كبير، خاصة مع منع إدخال الوقود والزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل آليات جمع النفايات، ما أدى إلى توقف أو تراجع عمل جزء كبير من هذه الآليات وازدياد المخاطر البيئية.
وأضاف الصوفي أن منع إدخال مواد مكافحة القوارض والحشرات ساهم في انتشارها بشكل واسع بين أكوام النفايات، محذراً من احتمالية تفشي أمراض غير معتادة قد تمتد آثارها إلى نطاق أوسع داخل القطاع.
ودعا إلى تدخل دولي عاجل لاحتواء الأزمة، مطالباً بفتح الطرق المؤدية إلى مكب الفخاري وإعادة تشغيله بشكل فوري، إلى جانب السماح بإدخال المستلزمات التشغيلية الضرورية لضمان استمرار عمل البلديات ومجلس الخدمات.
كما شدد على ضرورة إطلاق خطة استجابة بيئية طارئة مدعومة مالياً وفنياً، بما يمكّن البلديات من مواصلة عملها ويمنع الوصول إلى مرحلة الانهيار الكامل للخدمات.
وبيّن أن البلديات تعمل في ظروف بالغة الصعوبة، في وقت تشير فيه تقديرات المجلس إلى تراكم نحو مليون كوب من النفايات الصلبة منذ بداية الحرب في مناطق خانيونس والمنطقة الوسطى، بينما لا تتمكن الطواقم من جمع سوى نحو 1400 كوب يومياً.
ويشهد قطاع غزة تدهوراً بيئياً متسارعاً خلال الفترة الأخيرة، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية، ما أدى إلى انتشار الحشرات والقوارض وارتفاع معدلات الأمراض، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن.