أعلنت المديرية العامة للأمن العام اللبناني وقف العمل بالإعفاءات الخاصة برسوم التأخير عند تجديد الإقامات، وكذلك إلغاء الإعفاء من رسوم براءة الذمة عند المغادرة، والتي كانت ممنوحة في فترات سابقة لبعض الرعايا العرب والأجانب، على أن يبدأ تنفيذ القرار اعتباراً من 20 نيسان/أبريل 2026.
وأوضحت المديرية أن هذا الإجراء يأتي بعد انتهاء المهلة الأخيرة التي تم تمديدها حتى 31 آذار/مارس الماضي، والتي خُصصت لفئات من الرعايا السوريين، إضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا والمهجّرين إلى لبنان، حيث سُمح لهم خلال تلك الفترة بالمغادرة عبر المعابر البرية دون استيفاء رسوم أو تسجيل إجراءات منع دخول بحقهم.
ويثير القرار مخاوف واسعة لدى آلاف اللاجئين الفلسطينيين المهجّرين من سوريا والمقيمين في لبنان، في ظل غياب حلول قانونية وإنسانية دائمة لوضعهم، واستمرار الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهونها.
وتقدّر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أعداد هؤلاء اللاجئين بنحو 23 ألف شخص، يعيش معظمهم أوضاعاً اقتصادية ومعيشية صعبة، في وقت لا يستطيع الكثير منهم العودة إلى سوريا بسبب الدمار الكبير الذي لحق بالمخيمات والمساكن، إضافة إلى محدودية الدعم المتاح لهم داخل لبنان.
ويأتي القرار في سياق تشديد الإجراءات المتعلقة بالإقامة والهجرة، ما يزيد من الضغوط على هذه الفئات التي تعاني أصلاً من هشاشة قانونية ومعيشية، وسط دعوات حقوقية لإيجاد حلول أكثر استقراراً تحفظ كرامتهم الإنسانية وتخفف من أعباء حياتهم اليومية.