وكالات - مصدر الإخبارية
تتزايد التحذيرات الطبية من تأثير النظام الغذائي ونمط الحياة على خصوبة الرجال، في ظل معطيات تشير إلى أن نحو 15% من الأزواج حول العالم يواجهون صعوبات في الإنجاب، مع مساهمة العامل الذكوري في قرابة نصف هذه الحالات، وفق تقديرات عيادة كليفلاند.
ومع تزايد وعي الرجال بأهمية الفحوصات الطبية، يؤكد مختصون أن تحسين الخصوبة لا يقتصر على العلاج الطبي فقط، بل يرتبط بشكل مباشر بالعادات اليومية، خاصة النظام الغذائي، الذي يلعب دوراً محورياً في جودة الحيوانات المنوية وكفاءتها.
النظام الغذائي وتأثيره على الخصوبة
تشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول الدهون والسكريات، إلى جانب البروتينات الحيوانية بكميات كبيرة، قد يؤدي إلى تراجع جودة الحيوانات المنوية، سواء من حيث العدد أو الحركة، وهو ما يقلل من فرص حدوث الحمل.
وفي السياق ذاته، يثير فول الصويا جدلاً بين الخبراء، إذ يحتوي على مركبات نباتية تُشبه هرمون الإستروجين، ما قد يؤثر على التوازن الهرموني لدى الرجال عند الإفراط في استهلاكه، رغم فوائده عند تناوله باعتدال.
اللحوم المصنعة ومخاطرها
تُعد اللحوم المصنعة، مثل لحم الخنزير المقدد والسجق والبيبروني، من أبرز العوامل المرتبطة بتراجع الخصوبة. فقد أظهرت دراسات أن الإكثار منها قد يؤدي إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية بنسبة تصل إلى 23%، إضافة إلى زيادة احتمال ظهور تشوهات في شكلها بنسبة تصل إلى 30%، ما ينعكس سلباً على القدرة الإنجابية.
الزئبق في الأسماك
كما يحذر مختصون من تناول بعض أنواع الأسماك الغنية بالزئبق، مثل سمك أبو سيف والتونة، حيث يؤدي تراكم هذه المادة السامة في الجسم إلى التأثير على الجهاز التناسلي، خصوصاً عند استهلاكها بكميات كبيرة وعلى فترات طويلة.
المشروبات الغازية وتأثيرها الخفي
وفيما يتعلق بالمشروبات، أظهرت دراسة نُشرت في مجلة Human Reproduction أن الاستهلاك المنتظم للمشروبات الغازية والمُحلّاة بالسكر، حتى بكميات معتدلة، يرتبط بانخفاض حركة الحيوانات المنوية.
ويُرجع الباحثون ذلك إلى دور هذه المشروبات في زيادة خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، ما يؤدي إلى إجهاد تأكسدي يضر بالخلايا التناسلية ويُضعف كفاءتها.
نمط حياة صحي لتعزيز الخصوبة
ويرى خبراء الصحة أن الحفاظ على خصوبة الرجال لا يتطلب تغييرات معقدة، بل يعتمد على تبني نمط حياة متوازن، يشمل تقليل الأطعمة الضارة، والاعتماد على نظام غذائي صحي غني بالعناصر المفيدة.
ويؤكد المختصون أن هذه التغييرات البسيطة يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً في الصحة الإنجابية، وتزيد من فرص تحقيق حلم الأبوة.