وكالات - مصدر الإخبارية
كشف موقع "أكسيوس" الأميركي أن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد انتهت إلى الفشل بسبب خلافات جوهرية تتعلق بحجم الأموال الإيرانية المجمدة المطلوب الإفراج عنها، إضافة إلى ملف السيطرة على مضيق هرمز.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي أن المفاوضات اصطدمت بما وصفه بـ"خطوط حمراء" أميركية، شملت وقف تخصيب اليورانيوم، ونقل المواد المخصبة إلى خارج إيران، وتفكيك منشآت التخصيب الرئيسية، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وإلغاء الرسوم المفروضة على المرور فيه.
كما تضمنت المطالب الأميركية، بحسب التقرير، التوصل إلى اتفاق أمني إقليمي شامل، إضافة إلى وقف إيران تمويلها للتنظيمات المسلحة المرتبطة بها في المنطقة.
وبحسب مصدر مطلع على سير المفاوضات، فإن أحد أبرز نقاط الخلاف تمثل في حجم الأموال الإيرانية التي يفترض الإفراج عنها، في ظل تباين كبير بين الطرفين حول هذا الملف.
كما أشار التقرير إلى أن بعض الخلافات تركزت حول مطالبة إيران بالسيطرة على مضيق هرمز، مقابل رفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، ما عمّق الهوة بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن المحادثات التي استمرت 21 ساعة كانت "جوهرية"، لكنها لم تنجح في تضييق الفجوة بين المواقف، مشيراً إلى أن بلاده حددت خطوطها الحمراء بوضوح.
وأضاف فانس أن الولايات المتحدة كانت تسعى إلى التوصل إلى التزام إيراني طويل الأمد بعدم تطوير سلاح نووي أو امتلاك أدوات تمكنها من إنتاجه بسرعة، إلا أن هذا الالتزام لم يتحقق حتى الآن.
وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية أن طهران تعتبر المطالب الأميركية "مبالغاً فيها وغير واقعية"، محملة واشنطن مسؤولية تعثر التوصل إلى اتفاق.
وبحسب "أكسيوس"، فإن الطرفين لم يتوقعا التوصل إلى اتفاق نهائي خلال جولة السبت، إلا أن واشنطن كانت تأمل في تحقيق تقدم يمهد لمواصلة التفاوض وتمديد التهدئة، وهو ما لم يتحقق، ما يزيد من احتمالات عودة التصعيد في المرحلة المقبلة.