القاهرة - مصدر الإخبارية
أعلنت وكالة الفضاء المصرية، السبت، عن نجاح إطلاق الكاميرا الفضائية ClimCam ضمن مهمة فضائية دولية متجهة إلى محطة الفضاء الدولية، في خطوة وصفت بأنها علامة فارقة في مسار التعاون الدولي بمجالي تكنولوجيا الفضاء ورصد التغيرات المناخية.
وقال الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، ماجد إسماعيل، إن عملية الإطلاق تمت في تمام الساعة 01:41 مساءً بتوقيت القاهرة، ضمن مهمة Cygnus NG-24 التي انطلقت باتجاه محطة الفضاء الدولية (ISS)، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل نقلة نوعية في جهود الوكالة لتعزيز حضورها في المجال الفضائي الدولي.
وأضاف إسماعيل أن إطلاق مشروع ClimCam يأتي في إطار استراتيجية تهدف إلى توظيف التكنولوجيا المتقدمة وتوسيع الشراكات العلمية، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة، ويعزز من قدرات الدول الإفريقية في مجال علوم الفضاء.
وأوضح بيان الوكالة أن المشروع ينفذ في إطار شراكة علمية دولية تضم وكالة الفضاء المصرية ووكالة الفضاء الكينية والبرنامج الوطني للفضاء في أوغندا، حيث جرى تطوير منظومة ClimCam لدعم رصد التغيرات المناخية ومتابعة الظواهر الجوية المتطرفة في منطقة شرق إفريقيا.
وأشار البيان إلى أن فريق المشروع يجمع خبرات متعددة في مجالات التصوير الفضائي والهندسة الكهربائية وهندسة الحاسبات وتعلم الآلة وتصميم التلسكوبات، بما يعكس تطور القدرات الإفريقية في تطوير تقنيات فضائية متقدمة تخدم التنمية المستدامة.
وبيّنت الوكالة أن اختيار المشروع جاء عبر مسابقة دولية نظمها مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي (UNOOSA)، ما يعكس أهمية المبادرة على المستوى الدولي ودورها في دعم الابتكار العلمي.
وسيتم تثبيت الكاميرا الفضائية على منصة Bartolomeo التابعة لوحدة Columbus الأوروبية على متن محطة الفضاء الدولية، والتي تديرها شركة إيرباص، وتُعد من أحدث المنصات المخصصة لاستضافة الحمولات العلمية في المدار الأرضي المنخفض.
وتُعد منظومة ClimCam كاميرا متقدمة تعتمد على التصوير متعدد الأطياف وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تحليل صور للمناطق المتأثرة بالظواهر المناخية مثل الجفاف والفيضانات، بما يتيح دعم جهود الاستجابة للكوارث الطبيعية وإدارة الموارد وتحسين الإنتاجية الزراعية.
ومن المتوقع أن تعمل المنظومة لمدة عام كامل على متن محطة الفضاء الدولية، لتوفير بيانات وصور دورية تسهم في تعزيز متابعة التغيرات المناخية ودعم خطط التكيف معها، خاصة في المناطق الأكثر تأثرًا.
وأكدت وكالة الفضاء المصرية أن هذه الخطوة تمثل إضافة مهمة لمسيرة تطوير علوم وتكنولوجيا الفضاء في إفريقيا، وتعكس التزام مصر بدعم التعاون العلمي الإقليمي والدولي وتوظيف التقنيات الفضائية لخدمة قضايا التنمية والاستدامة.