بحث عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي، مع رئيسة الممثلية الألمانية لدى دولة فلسطين، السفيرة أنكه شليم، آخر المستجدات السياسية والميدانية المتعلقة بقضية اللاجئين الفلسطينيين، والتحديات التي تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
وخلال اللقاء الذي عُقد بمقر الدائرة في رام الله، قدّم أبو هولي إحاطة شاملة عن الأزمة المالية الحادة التي تعاني منها الأونروا، وما نتج عنها من نزاع عمل وتأثيرات على الرواتب وجودة الخدمات الأساسية، مؤكداً أن الوكالة تمثل العمود الفقري لأي جهود إغاثية أو إعماريّة في قطاع غزة وسائر الأقاليم الخمسة، ولا يمكن الاستغناء عنها طالما ظل الحل السياسي لقضية اللاجئين مفقوداً.
وأشاد أبو هولي بالدعم المالي الكبير والمؤثر الذي تقدمه ألمانيا للأونروا، مشيراً إلى شمولية هذا الدعم للموازنات الاعتيادية والطارئة والمشاريع، معتبراً ألمانيا شريكاً أساسياً وضمانة لاستدامة عمل الوكالة كـ"شريان حياة" لملايين اللاجئين الفلسطينيين. كما دعا ألمانيا إلى قيادة مبادرة لزيادة التمويل وحث الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على تقديم دعم إضافي لسد العجز في ميزانية الوكالة وضمان استمرارها في ظل الظروف الدولية المعقدة.
وأكد أبو هولي أن الوكالة تتمتع بالولاية القانونية وفق القرار الدولي 302، وأن أي محاولة لإعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني أو نقل صلاحيات الأونروا تمثل مساساً بحقوق ملايين اللاجئين المكفولة بالقرار الأممي 194. وأوضح أن القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، تتابع عن كثب ضمان استقرار عمل الوكالة وحمايتها من أي مخططات لتقويض تفويضها.
وأشار أبو هولي إلى أن الأونروا أغلقت 21 توصية من تقرير "كولونا"، فيما تتطلب بعض التوصيات تمويلاً إضافياً لاستكمال تنفيذها، مشيداً بدور فريق عمل "الحياد والنزاهة" الذي تم تشكيله استجابة لتوصية 2ج من التقرير.
بدورها، أكدت السفيرة شليم استمرار ألمانيا كأكبر مانح مالي للأونروا، مشددة على أهمية تنفيذ توصيات تقرير "كولونا" لتعزيز الحياد والرقابة والشفافية، وضمان استدامة عمل الوكالة الأممية في دعم اللاجئين الفلسطينيين.