وكالات - مصدر الإخبارية
يؤكد خبراء الصحة أن النوم يلعب دوراً محورياً في الحفاظ على صحة القلب والوقاية من العديد من الأمراض المزمنة، مشيرين إلى أن الحصول على نوم كافٍ وجيد لا يقل أهمية عن التغذية السليمة وممارسة النشاط البدني.
وفي هذا السياق، أدرجت جمعية القلب الأميركية النوم ضمن قائمة العوامل الأساسية لنمط الحياة الصحي، ليصبح أحد العناصر الثمانية الضرورية للحفاظ على صحة القلب، إلى جانب الإقلاع عن التدخين، والتحكم في مستويات الكوليسترول، وضبط ضغط الدم ومستويات السكر في الدم.
ويشير مختصون إلى أن تحسين جودة النوم ومدته يسهم في تعزيز صحة القلب من خلال تنظيم توازن الهرمونات في الجسم، الأمر الذي يقلل من احتمالات الإصابة بالسمنة والمشكلات الصحية المرتبطة بها، مثل داء السكري.
كما يساعد النوم الكافي على دعم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات في الجسم، وهي عوامل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأمراض القلب والأوعية الدموية. كذلك، فإن الوصول إلى مرحلة نوم حركة العين السريعة يسهم في خفض ضغط الدم أثناء الليل، ما يقلل من خطر الإصابة بارتفاعه.
وفي هذا الإطار، أظهرت دراسة علمية نُشرت في دورية BMJ Open Diabetes Research & Care أن النوم لمدة تقارب 7 ساعات و18 دقيقة يومياً قد يمثل المدة المثلى لتقليل احتمالات الإصابة بمقاومة الإنسولين، التي تعد من أبرز العوامل المؤدية إلى الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
وأوضحت الدراسة أن هناك علاقة وثيقة بين عدد ساعات النوم وصحة التمثيل الغذائي في الجسم، إذ يمكن أن يؤدي النوم غير الكافي أو المفرط إلى اضطرابات في تنظيم مستويات السكر في الدم.
ويرتبط الحرمان من النوم أيضاً بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، إضافة إلى اضطرابات نظم القلب، نتيجة ارتفاع مستويات هرمونات التوتر في الجسم.
كما تشير الأبحاث إلى أن اضطرابات النوم مثل انقطاع النفس أثناء النوم قد تؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين في الدم، ما يفرض جهداً إضافياً على القلب ويزيد من احتمالات الإصابة بفشل القلب.
وينصح خبراء الصحة للحفاظ على صحة القلب بالحفاظ على جدول نوم منتظم، وتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، والعمل على تحسين جودة النوم، إضافة إلى استشارة الطبيب في حال المعاناة من مشكلات مثل الشخير الشديد أو اضطرابات النوم المزمنة.