يختار كثير من الأشخاص النوم على جانبهم أو في وضعية الجنين أو حتى على البطن، بينما يعتقد البعض أن النوم على الظهر يقتصر على الأطفال فقط. غير أن هذه الوضعية، المعروفة طبياً بـ«الاستلقاء الظهري»، قد تمثل حلاً بسيطاً وفعالاً لعدد من اضطرابات النوم وبعض المشكلات الصحية.
ورغم أن النوم على الظهر قد يبدو غير مريح للبعض في البداية، فإن تقارير صحية، من بينها ما أورده موقع «هيلث لاين»، تشير إلى أنه يستحق التجربة لما يحمله من فوائد متعددة.
فوائد مدعومة علمياً
يوفر النوم على الظهر مجموعة من المنافع الصحية، أبرزها:
-
الحفاظ على استقامة العمود الفقري
-
تقليل آلام الرأس التوترية
-
تخفيف الضغط على الصدر وتحسين التنفس
-
الحد من احتقان الجيوب الأنفية
-
تقليل ظهور التجاعيد وتهيج البشرة
أما بالنسبة للرضع، فتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بوضعهم على ظهورهم أثناء النوم، نظراً لارتباط ذلك بانخفاض خطر الإصابة بـمتلازمة موت الرضع المفاجئ (SIDS). ويُعزى ذلك إلى أن نوم الرضع على بطونهم قد يزيد العبء التنفسي ويرفع احتمالات تراكم الإفرازات في الجهاز التنفسي.
كما أظهرت مراجعة علمية نُشرت عام 2019 أن النوم على الظهر أو الجانب يرتبط بآلام أقل في العمود الفقري مقارنة بالنوم على البطن لدى البالغين. ومع ذلك، تشير دراسة أُجريت عام 2017 إلى أن غالبية الأشخاص يفضلون النوم على جانبهم مع التقدم في العمر، فيما يتوزع الأطفال تقريباً بالتساوي بين مختلف الوضعيات.
أبرز فوائد النوم على الظهر بالتفصيل
1- تخفيف آلام الظهر والرقبة
يساعد النوم على الظهر في تقليل الضغط على العمود الفقري، إذ يحاكي الوضع الطبيعي للجسم أثناء الوقوف باستقامة.
في المقابل، يؤدي النوم على البطن مع إدارة الرأس إلى أحد الجانبين إلى تحميل الرقبة والعمود الفقري ضغطاً إضافياً، ما قد يسبب ألماً وتيبساً.
وينصح باستخدام وسائد داعمة تحافظ على الانحناء الطبيعي للعمود الفقري، إذ أظهرت دراسة عام 2017 أن النوم على الظهر مع وضع اليدين إلى الجانبين أو فوق الصدر يُعد من أفضل الوضعيات للوقاية من الألم.
2- تحسين التنفس وجودة النوم
عند النوم على البطن أو الجانب قد يتعرض الحجاب الحاجز للضغط، ما يجعل التنفس أكثر سطحية.
أما النوم على الظهر فيتيح تمدداً أفضل للرئتين ويساعد على تنفس أعمق.
وقد ربطت دراسات بين التنفس العميق أثناء اليقظة وبين تقليل التوتر وتحسين المزاج وزيادة التركيز. كما أشارت دراسة عام 2018 إلى أن التنفس البطيء يحفّز إنتاج هرمون الميلاتونين، المسؤول عن الاسترخاء وتنظيم النوم.
3- تقليل مشكلات البشرة
أغطية الوسائد تمتص زيوت البشرة والشعر وبقايا مستحضرات التجميل، ما قد يسهم في ظهور الرؤوس السوداء والبيضاء والاحمرار.
النوم على الظهر يقلل احتكاك الوجه بالوسادة، ويحافظ على نظافة البشرة ويمنع انتقال الأوساخ إليها.
4- الحد من التجاعيد والخطوط الدقيقة
يسبب النوم على الوجه شد البشرة واحتكاكها بالوسادة لساعات، ما يعزز ظهور الخطوط الدقيقة بمرور الوقت.
أما النوم على الظهر فيقلل الضغط على الجلد ويحافظ على منتجات العناية بالبشرة على الوجه بدلاً من امتصاصها في الوسادة.
5- تخفيف الانتفاخ حول العينين
تؤدي الجاذبية إلى تجمع السوائل في المناطق الملامسة للوسادة أثناء النوم. وعند النوم على الظهر، خاصة مع رفع الرأس قليلاً، يقل تجمع السوائل حول العينين، ما يخفف الانتفاخ والهالات.
6- تقليل احتقان الجيوب الأنفية
يساعد رفع الرأس فوق مستوى القلب على تصريف المخاط ومنع انسداد الممرات الأنفية.
وأشارت دراسة عام 2016 إلى أن هذه الوضعية قد تساهم أيضاً في تخفيف أعراض ارتجاع المريء.
7- الوقاية من صداع التوتر
يسهم النوم على الظهر في تخفيف الضغط عن الرقبة والرأس، ما قد يقلل من الصداع العنقي المرتبط بمشكلات الفقرات العنقية، والذي يُخطئ البعض في تشخيصه على أنه صداع نصفي.
وتشمل أعراضه ألمًا نابضًا في جانب واحد من الرأس، وتيبساً في الرقبة، وحساسية للضوء، وألماً قرب العينين، وأحياناً اضطراباً في المعدة.