دعت حركة حركة حماس، اليوم الثلاثاء، "مجلس السلام" في اجتماعه المقبل إلى التحرك العاجل لوقف الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والعمل على تطبيق مبادئه لتحقيق السلام والاستقرار في القطاع.
جاء ذلك وفق بيان مصور لمتحدث الحركة، حازم قاسم، الذي أكد أن التجربة خلال الأشهر الأربعة الماضية أظهرت أن "الاحتلال الإسرائيلي لم يوقف حرب الإبادة، إنما غيّر أدواتها وأشكالها"، مشدداً على استمرار عمليات القتل والتهجير والحصار والتجويع في غزة حتى اللحظة.
وأوضح قاسم أن الحركة تدعو مجلس السلام إلى التحرك الجاد لتطبيق ما أعلن من شعارات ومبادئ لتحقيق السلام، إلى جانب اتخاذ خطوات لإدخال اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع، وتمكينها من بدء أعمال الإغاثة والإعمار الفعلية، فضلاً عن توفير الموارد اللازمة لها.
وأشار إلى أن اللجنة الوطنية بدأت أعمالها منتصف يناير/كانون الثاني الماضي من العاصمة المصرية القاهرة، لكنها لم تباشر عملها من غزة بعد، لافتاً إلى أن دخول أعضاء اللجنة يتطلب تنسيقاً عبر المعابر الخاضعة لسيطرة إسرائيل، دون أن يصدر أي موقف رسمي من الجانب الإسرائيلي يوضح أسباب التأخير.
وحذر قاسم من أن الاحتلال قد يستخدم اجتماع مجلس السلام كغطاء لاستمرار حربه على غزة، وتجويع السكان، ومنع إعادة الإعمار، مؤكداً على ضرورة رفع الحصار وفتح المعابر بشكل كامل وعدم الاكتفاء بالفتح الجزئي لمعبر رفح، الذي يتعرض خلاله المسافرون لانتهاكات كبيرة.
ويأتي هذا فيما أفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي أن البيت الأبيض يخطط لعقد اجتماع لقادة مجلس السلام في 19 فبراير/شباط الجاري، كأول لقاء رسمي للمجلس، ويشمل مؤتمراً للمانحين مخصصاً لإعادة إعمار غزة.
وكان مجلس السلام، الذي تأسس في 15 يناير/كانون الثاني 2026 وفق خطة طرحها دونالد ترامب، معتمد من قبل مجلس الأمن الدولي بقراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، هو هيئة من أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، إلى جانب اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، ضمن خطة شاملة لإدارة إعادة الإعمار والإغاثة في القطاع.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، سجل الجيش الإسرائيلي مئات الخروقات في غزة بالقصف وإطلاق النيران، ما أسفر عن استشهاد 603 فلسطينيين وإصابة 1,618 آخرين وفق وزارة الصحة في غزة.