حذّر المفوض العام لوكالة الأونروا لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، فيليب لازاريني، اليوم الثلاثاء، من أن تسريع الحكومة الإسرائيلية سلب ممتلكات الفلسطينيين لن يسهم في تحقيق الاستقرار في المنطقة.
وجاء ذلك في تدوينة له عبر منصة إكس، رداً على قرار الحكومة الإسرائيلية تحويل أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه "أملاك دولة".
وقال لازاريني: "تسريع سلب الفلسطينيين ممتلكاتهم وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية لن يحقق الاستقرار والسلام اللذين طال انتظارهما في المنطقة".
وأشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يدعو إسرائيل إلى التراجع عن هذه الإجراءات، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على المسار الوحيد للسلام الدائم، والمتمثل في حل الدولتين عبر تسوية تفاوضية تتوافق مع القانون الدولي.
وكان غوتيريش قد أدان يوم الاثنين قرار الحكومة الإسرائيلية وحذّر من أنه "قد يؤدي إلى تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم، ويهدد بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي في المنطقة".
وفي مؤتمره الصحفي اليومي، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إن "مثل هذه الإجراءات – بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة – لا تُزعزع الاستقرار فحسب، بل هي أيضاً غير قانونية وفق ما أكدت محكمة العدل الدولية".
وأضاف دوجاريك أن جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والنظام المرتبط بها، "لا تتمتع بأي شرعية قانونية وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
ويأتي هذا بعد أن صادقت الحكومة الإسرائيلية يوم الأحد على قرار يسمح بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية عبر تسجيلها كـ"أملاك دولة"، للمرة الأولى منذ عام 1967، مما يعني أن أي أرض ضمن المنطقة "ج" وفق اتفاقية أوسلو، لا يستطيع الفلسطيني إثبات ملكيته لها ستسجلها إسرائيل باسمها.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن المقترح قُدم من وزراء المالية تسلئيل سموتريتش، والعدل ياريف ليفين، والدفاع يسرائيل كاتس، فيما ستتولى وحدة "تسجيل الأراضي" التابعة لوحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية تنظيم تسجيل ملكية الأراضي في المنطقة "ج"، التي تشكل نحو 61٪ من مساحة الضفة الغربية.
وكان من المفترض وفق "اتفاقية أوسلو 2" لعام 1995 أن تشمل الضفة تقسيمات مؤقتة بين مناطق "أ" و"ب" و"ج"، على أن يتم التوصل إلى اتفاقية الوضع الدائم بحلول مايو/أيار 1999، إلا أن ذلك لم يتحقق، بينما تستمر إسرائيل في ممارسة السيطرة الكاملة على المنطقة "ج".