تستعد حركة حركة حماس للإعلان عن رئيس مكتبها السياسي الجديد وأعضاء قيادتها العليا، بعد اقتراب انتهاء الانتخابات الداخلية التي انطلقت في دورة استثنائية لاختيار قيادة لمدة عام.
وقالت مصادر مطلعة في الحركة لقناة الشرق إن الإعلان الرسمي سيتم “قريباً جداً” فور اكتمال العملية الانتخابية، مع ترجيحات بأن يصدر البيان خلال شهر رمضان، الذي يبدأ نهاية الأسبوع الجاري.
منافسة ثنائية على رئاسة الحركة
وبحسب المصادر، تنحصر المنافسة في مرحلتها الأخيرة بين كل من:
وكانت قائمة المرشحين قد ضمت أيضاً كلاً من زاهر جبارين، رئيس الحركة في الضفة الغربية، ونزار عوض الله، رئيس مجلس الشورى في غزة، قبل أن تنحصر المنافسة بين مشعل والحية، وسط توقعات بحسمها خلال الأسبوع الأخير من فبراير.
وسيخلف الرئيس الجديد المجلس القيادي الخماسي الذي تولى إدارة الحركة عقب اغتيال يحيى السنوار، رئيس الحركة السابق.
دورة انتخابية استثنائية
وبدأت الحركة دورة انتخابية جديدة بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي. وشملت العملية آلاف الأعضاء في ثلاثة أقاليم تنظيمية: قطاع غزة، والضفة الغربية بما في ذلك الأسرى والمعتقلون، وإقليم الخارج (الشتات).
ورغم عدم إعلان الحركة رسمياً عدد المشاركين، تشير تقديرات مصادر من داخلها إلى أن أعداد المؤهلين للتصويت تتجاوز 100 ألف عضو، بينهم عشرات الآلاف في قطاع غزة وحده.
وبموجب النظام الداخلي للحركة، يُنتخب رئيسها من قبل هيئة انتخابية تضم نحو 86 عضواً من مجلس الشورى العام، الذي يتشكل بدوره من مجالس الأقاليم الثلاثة. كما يتم اختيار ستة ممثلين عن كل إقليم لعضوية المكتب السياسي العام.
وأفادت المصادر بأن العملية الانتخابية انتهت في قطاع غزة بانتخاب مجلس الشورى والمكتب السياسي للإقليم، فيما أوشكت على الانتهاء في الخارج، مع تحفظ الحركة على تفاصيل انتخابات الضفة الغربية وأعضائها في السجون الإسرائيلية. كما أنهى الجناح العسكري (كتائب عز الدين القسام) اختيار ممثله في المكتب السياسي العام.
ملء الفراغ القيادي
وتهدف الانتخابات إلى ملء الفراغ القيادي الذي خلفته الضربات الإسرائيلية خلال الحرب التي اندلعت عقب السابع من أكتوبر 2023، والتي استهدفت قيادات بارزة في الصفين الأول والثاني، سياسياً وعسكرياً.
وأكد مسؤول في المكتب السياسي أن الحركة حريصة على الالتزام بآلياتها الشورية والديمقراطية في اختيار قياداتها، رغم الظروف الميدانية والأمنية الصعبة، مشيراً إلى أن وجود رئيس منتخب يسهل اتخاذ القرارات المتعلقة بالشؤون الداخلية، والعلاقة مع السلطة الفلسطينية، والتعاطي مع الإقليم والمجتمع الدولي.
ووفق نتائج أولية غير نهائية، سيحافظ محمد درويش على منصبه رئيساً لمجلس الشورى العام، وهو الذي تولى رئاسة المجلس القيادي الخماسي بصفته رئيساً للشورى.
تحديات المرحلة المقبلة
وينتظر أن يواجه المكتب السياسي الجديد سلسلة من الملفات الحساسة، تشمل الوضع الميداني، ومستقبل الشراكة السياسية الفلسطينية، وإدارة العلاقة مع السلطة الفلسطينية، ودور الحركة في المرحلة المقبلة داخلياً وإقليمياً.
ويرى محللون أن اختيار الرئيس الجديد سيأخذ في الاعتبار التوازنات الداخلية للحركة، إلى جانب البيئة الإقليمية والدولية، في ظل استمرار تداعيات الحرب والضغوط السياسية، مع توقعات بأن تكتفي الحركة في المرحلة الأولى بالإعلان عن اسم الرئيس فقط دون الكشف الكامل عن تركيبة القيادة.