استُشهد طفلان فلسطينيان وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة جداً، اليوم الثلاثاء، إثر انفجار لغم من مخلفات جيش الاحتلال الإسرائيلي بعدد من الأطفال من بلدة الجفتلك في الأغوار الوسطى، شمالي مدينة أريحا، في الضفة الغربية المحتلة.
وقال رئيس بلدية الجفتلك أحمد غوانمة إن خمسة أطفال من البلدة كانوا متواجدين في أراضي قرية فروش بيت دجن المجاورة، عندما انفجر بهم لغم من مخلفات جيش الاحتلال، ما أدى إلى استشهاد طفلين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح وُصفت بالخطيرة جداً، دون توفر معلومات دقيقة حول أسمائهم أو طبيعة إصاباتهم في حينه.
ووفق مصادر محلية، كان الأطفال يقومون بقطف نبتة “العكوب” في المنطقة، وهي من النباتات البرية المنتشرة في الأغوار، عندما انفجر الجسم المشبوه، ما تسبب بإصابتهم. ولم تتضح على الفور تفاصيل إضافية حول حالتهم الصحية، نظراً لوجودهم تحت سيطرة جيش الاحتلال عقب الحادث.
وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تسلمت طفلاً شهيداً يبلغ من العمر 13 عاماً، بعد انفجار لغم في أحد المعسكرات القديمة في الجفتلك، فيما بقي بقية الأطفال المصابين برفقة قوات الاحتلال.
من جهته، أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق المنطقة عقب الحادث، ودفع بتعزيزات عسكرية إلى المكان، ومنع المواطنين من الاقتراب، قبل أن ينقل الأطفال المصابين بواسطة طائرات مروحية إلى مستشفيات إسرائيلية.
وفي بيان عممه جيش الاحتلال، أشار إلى أن قواته هرعت إلى منطقة “معسكر ترتسيه” في لواء الأغوار والوديان، عقب بلاغ عن إصابة ثلاثة فلسطينيين نتيجة “العبث بجسم متفجر من مخلفات قوات الجيش”، معتبراً أن المنطقة تُصنّف “منطقة إطلاق نار”، وأن الدخول إليها “ممنوع وخطير للغاية”، وفق نص البيان، مضيفاً أن القوات قدمت علاجاً طبياً أولياً للمصابين في المكان، وأن الحادثة قيد التحقيق.
وتشهد مناطق الأغوار انتشاراً لمعسكرات قديمة ومناطق مصنفة كمناطق تدريب عسكري، حيث تتكرر التحذيرات من مخاطر الأجسام المشبوهة ومخلفات الذخائر غير المنفجرة، والتي تشكل تهديداً دائماً لحياة السكان، لا سيما الأطفال، في التجمعات الفلسطينية القريبة من تلك المواقع.