اعتبرت الحكومة الإيرانية، الإثنين، أن موقف الولايات المتحدة من ملفها النووي بات "أكثر واقعية"، عشية جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين الجانبين في جنيف، فيما أكدت واشنطن أن التوصل إلى اتفاق لا يزال صعبًا رغم إبداء تفاؤل حذر.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، وفق ما نقلته وكالة وكالة إرنا، إن المباحثات السابقة التي عُقدت في مسقط مطلع شباط/فبراير أظهرت ليونة أكبر في الموقف الأميركي تجاه القضية النووية الإيرانية.
وتؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية، في إطار التزاماتها بمعاهدة حظر الانتشار النووي.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي في بودابست مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، إن التوصل إلى اتفاق مع إيران يمثل تحديًا كبيرًا، لكنه أعرب عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم، مشيرًا إلى أن الرئيس دونالد ترامب يفضل الحلول التفاوضية.
وتطالب الولايات المتحدة بوقف إيران الكامل لتخصيب اليورانيوم، وإخراج مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وإدراج برنامجها الصاروخي ودعمها لجماعات مسلحة ضمن المفاوضات، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها لن تتفاوض إلا بشأن ملفها النووي مقابل رفع العقوبات.
في السياق، التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، لبحث التعاون الفني قبل الجولة الجديدة من المحادثات.
كما اجتمع عراقجي بنظيره العُماني بدر البوسعيدي في جنيف، في إطار التنسيق للجولة المقبلة.
وتزامن ذلك مع تصعيد عسكري في المنطقة، إذ أطلق الحرس الثوري الإيراني مناورات بحرية في مضيق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات لنقل النفط عالميًا، وسط تحذيرات إيرانية متكررة بإمكانية إغلاقه في حال تعرضها لهجوم.
من جهته، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية بالكامل، وليس مجرد وقف تخصيب اليورانيوم، معربًا عن تشككه في فرص التوصل إلى اتفاق نهائي.