القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
اقتحم عضو الكنيست الإسرائيلي عميت هاليفي، الأحد، باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة، وأدى صلوات تلمودية، داعيًا إلى استمرار اقتحامات المستوطنين خلال فترة بعد الظهر في شهر رمضان، خلافًا للتقليد الذي يقيد الاقتحامات بالصباح فقط، ويتوقف نهائيًا في العشر الأواخر من الشهر.
وصرح هاليفي في مقطع فيديو من داخل الباحات أن اليهود هم "أصحاب المكان الشرعي"، مؤكدًا عزمه مناشدة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لإبقاء الوضع كما هو، والسماح بأداء الصلوات التلمودية بعد الظهر.
وأكدت القناة السابعة الإسرائيلية أن هاليفي ينتمي لحزب الليكود بزعامة نتنياهو، وأن اقتحامه جاء ضمن تصعيد جماعات اليمين المتطرف الذي يشمل تغيير "الوضع القائم" في المسجد، والذي يحمي إدارة دائرة الأوقاف الإسلامية للقدس بموجب اتفاق ما قبل 1967.
وأشار تقرير صحيفة هآرتس إلى تزايد تدخلات الشرطة الإسرائيلية في حماية المستوطنين، حيث بات يُسمح بالصلاة بصوت عالٍ، والغناء، والرقص، وإعطاء دروس توراتية داخل باحات المسجد، ما يعد خرقًا للاتفاقيات السابقة المتعلقة بالوضع القائم.
وفي الوقت نفسه، حذر خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، من أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة تنفذ مخططًا عدوانيًا يستهدف تغيير هوية الأقصى وتهويد القدس الشرقية، في ظل قيود مشددة على مرور الفلسطينيين من الضفة الغربية، خاصة بعد حرب الإبادة على غزة منذ أكتوبر 2023، حيث سمح الإسرائيليون فقط لأعداد محدودة بالدخول بتصاريح صعبة الحصول عليها.
ويشهد المسجد الأقصى سنويًا خلال رمضان توافد آلاف الفلسطينيين لأداء الصلوات، ما يجعل الوضع الراهن حساسًا للغاية، فيما يثير كل اقتحام أو إجراء تغييري مخاوف من تصعيد التوترات الدينية والسياسية في المدينة.