أعلنت الرئاسة الفلسطينية، الأحد، إدانتها لمصادقة الحكومة الإسرائيلية على قرار يسمح لها بالاستيلاء على أراضٍ واسعة في الضفة الغربية المحتلة عبر تسجيلها كـ"أملاك دولة"، واصفة القرار بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لأمن واستقرار المنطقة".
وصادقت الحكومة الإسرائيلية على مقترح وزراء المالية والعدل والدفاع، بتسليط إجراءات تسجيل الأراضي في الضفة الغربية كـ"أملاك دولة" للمرة الأولى منذ عام 1967. وأوضحت هيئة البث الإسرائيلية أن الهدف المعلن هو تنظيم وتسجيل ملكية الأراضي في المنطقة (ج)، إصدار أذونات البيع، والإشراف على الإجراءات، مع منع السلطة الفلسطينية من ممارسة أي صلاحيات في هذه المناطق.
وادعت الحكومة أن القرار "يضع حدًا للنزاعات القانونية" ويساعد على "تطوير البنية التحتية وتسويق الأراضي بطريقة منظمة"، كما اعتبرت أنه رد على ما وصفته بـ"إجراءات تسوية الأراضي التي تروج لها السلطة الفلسطينية في المنطقة (ج)".
ورأت الرئاسة الفلسطينية أن القرار الإسرائيلي يشكل "ضمًا فعليًا للأرض الفلسطينية المحتلة"، ويعد "إعلانًا لبدء تنفيذ مخططات الضم وتعزيز الاستيطان غير الشرعي"، مشددة على أنه "يتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي، خاصة القرار 2334 الذي يعتبر جميع أشكال الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية".
وأكدت الرئاسة أن الإجراءات الأحادية لا تمنح الاحتلال أي شرعية على أرض دولة فلسطين، وأن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة هي أراضٍ فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي. وطالبت المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والإدارة الأميركية بـ"التدخل الفوري لوقف هذه الإجراءات الإسرائيلية الخطيرة".
ويأتي هذا القرار في إطار المنطقة (ج) التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتمثل نحو 61% من مساحة الضفة الغربية، بحسب اتفاقية أوسلو 2 لعام 1995، فيما تخضع المناطق (أ) للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمناطق (ب) للسيطرة المدنية الفلسطينية مع السيطرة الأمنية الإسرائيلية.
وتعد خطوة تسجيل الأراضي جزءًا من سلسلة انتهاكات إسرائيلية يُنظر إليها على أنها تمهيد لضم الضفة الغربية رسميًا، وهو ما يهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة ضمن حل الدولتين كما نصت عليه قرارات الأمم المتحدة.