واصلت أسعار خام الحديد انخفاضها لليوم الثالث على التوالي، في ظل ارتفاع المخزونات في الموانئ الصينية وتجاوز إنتاج شركة التعدين البرازيلية فالي (Vale) التوقعات، ما زاد المخاوف من فائض المعروض في السوق العالمية.
أظهرت بيانات شركة شنغهاي ستيلهوم للتجارة الإلكترونية (Shanghai SteelHome E-Commerce) أن مخزونات خام الحديد في الموانئ الصينية ارتفعت بنسبة 0.5% مقارنة بالأسبوع السابق لتصل إلى نحو 161 مليون طن، مسجلة زيادة على مدى 11 أسبوعاً متتالياً واقترابها من مستويات قياسية. ويأتي هذا الارتفاع في وقت يتباطأ فيه استهلاك الحديد قبل عطلة رأس السنة القمرية في الصين، ما يضيف ضغوطاً على السوق.
ويعكس تزايد المخزونات تحولاً في السوق بعد سنوات من مستويات المخزون المنخفضة نسبياً، كما يرتبط النزاع بين مجموعة تشاينا مينرال ريسورسز (China Mineral Resources Group) المدعومة من الدولة وشركة BHP Group بفرض قيود على بعض أنواع الخام، ما ساهم في تراكم الإمدادات في السوق الصينية.
في الوقت نفسه، أعلنت شركة فالي يوم الجمعة أن إنتاجها من خام الحديد بلغ 90.4 مليون طن في الربع الأخير، متجاوزاً توقعات المحللين ومتخطياً التوجيهات السنوية للشركة، بما يفوق إنتاج منافستها ريو تينتو غروب (Rio Tinto Group).
ويؤدي الجمع بين زيادة الإمدادات من أستراليا والبرازيل وتباطؤ الطلب في الصين إلى ضغط مستمر على أسعار الخام. ونتيجة لذلك، انخفض خام الحديد بنحو 7% منذ بداية العام، مع تراجع العقود المستقبلية بنسبة 1.7% لتصل إلى 97.90 دولار للطن في سنغافورة عند الساعة 12:05 ظهراً بالتوقيت المحلي.
ومن المتوقع أن يسجل خام الحديد خامس خسارة أسبوعية على التوالي، وهي أطول سلسلة تراجع منذ يونيو الماضي، ما يعكس الضغوط المستمرة على السوق نتيجة فائض المعروض وتباطؤ الاستهلاك في أكبر مستهلك للحديد في العالم.