عقد المجلس الاستشاري في وزارة الاقتصاد الوطني، اليوم الخميس، جلسة متخصصة لمناقشة مسودة قانون الإعسار، برئاسة وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور، وبمشاركة ممثلين عن الجهات الرسمية والقطاع الخاص والمؤسسات ذات العلاقة، إلى جانب البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
وأكد العامور خلال الجلسة أن مسودة قانون الإعسار أُقرت بالقراءة الأولى في مجلس الوزراء، مشدداً على أن هذا القانون يُعد من أبرز التشريعات الاقتصادية للمرحلة المقبلة، نظراً لما يحمله من تأثير مباشر على بيئة الأعمال والاستقرار الاقتصادي، وتنظيم العلاقة بين مختلف الأطراف ذات الصلة في حالات التعثر المالي.
وأوضح أن القانون يعالج المراحل التي تسبق إعلان الإفلاس، ويوفر إطاراً قانونياً منظماً للتعامل مع التحديات المالية التي تواجه الشركات والأفراد، بما يضمن حماية الحقوق وتحقيق التوازن بين مصالح الدائنين والمدينين، ويساهم في الحد من الآثار السلبية للتعثر على الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن إعداد المسودة جاء نتيجة عمل تشاركي موسع مع مختلف الجهات المعنية والخبراء، مؤكداً أهمية تلقي الملاحظات والمقترحات من الشركاء لضمان تطوير نص قانوني متكامل وملائم للاحتياجات الوطنية، وقادر على مواكبة المتغيرات الاقتصادية.
من جانبه، استعرض الفريق القانوني أبرز السمات الرئيسية لمسودة القانون، موضحاً أنه يستند إلى خصوصية الواقع الفلسطيني ويعكس جهداً وطنياً مشتركاً، مع الاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في مجال قوانين الإعسار وإعادة الهيكلة.
وبيّن المشاركون أن القانون يمثل شبكة أمان ريادية تشجع على الاستثمار والتوسع في الأعمال، كما يشكل مظلة حماية اجتماعية في ظل التحديات الاقتصادية، إذ يتيح للشركات المتعثرة فرصة إعادة الهيكلة والاستمرار في النشاط بدلاً من التصفية، ويوفر في الوقت ذاته آليات قانونية عادلة ومنظمة للدائنين لاسترداد حقوقهم.
ويُتوقع أن يسهم إقرار القانون بصيغته النهائية في تعزيز الثقة بالبيئة الاستثمارية، وتحسين مؤشرات الاستقرار المالي، ودعم استدامة قطاع الأعمال في فلسطين.