أدانت حركة حركة حماس ما وصفته بـ"الاعتداء المباشر" على الأسير الفلسطيني عبد الله البرغوثي داخل سجن جلبوع شمالي إسرائيل، معتبرة أن ما جرى "جريمة تعكس مستوى الوحشية" التي تُمارس بحق الأسرى.
وكان مكتب "إعلام الأسرى الفلسطينيين" قد أفاد، في وقت سابق، بإصابة البرغوثي خلال حملة قمع شهدها سجن جلبوع، الأربعاء، مشيراً إلى ظهور آثار إصابة واضحة عليه.
وذكر المكتب أن البرغوثي خرج إلى الزيارة "متعباً ومنهكاً"، وبدا عليه أثر إصابة في العين اليسرى، مع وجود دماء نتيجة ارتطام رأسه بباب أثناء توجهه للزيارة، بالتزامن مع بدء عملية القمع داخل السجن.
كما أشار إلى تدهور كبير في حالته الصحية، موضحاً أن وزنه انخفض من 110 كيلوغرامات إلى 60 كيلوغراماً، في مؤشر وصفه بالخطير على مستوى سوء التغذية والإهمال الصحي داخل السجن، إضافة إلى افتقاره لأدنى مقومات الحياة.
وأكد المكتب أن الأوضاع العامة داخل السجن "سيئة جداً"، في ظل استمرار سياسات القمع والتضييق، وعدم تحسن ظروف الطعام أو الحياة اليومية، ما يفاقم معاناة الأسرى جسدياً ونفسياً، وفق البيان.
من جهته، قال القيادي في الحركة عبد الرحمن شديد، في بيان، إن ما تعرض له البرغوثي يأتي ضمن "سياسة قمع ممنهجة" تمارسها إدارة السجون، مضيفاً أن هذه الممارسات "تعمد إلى تعريض حياة الأسرى للخطر".
ودعا شديد الفلسطينيين إلى تصعيد الفعاليات الشعبية والإعلامية والحقوقية تضامناً مع الأسرى، في ظل ما وصفه بغياب موقف دولي فاعل.
وينحدر عبد الله البرغوثي من بلدة بيت ريما بمحافظة رام الله وسط الضفة الغربية، وهو معتقل منذ عام 2003، ومحكوم بالسجن المؤبد 67 مرة، على خلفية اتهامه بدور قيادي في "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة حماس.
وبحسب معطيات فلسطينية، يقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في ظل اتهامات متكررة بوجود انتهاكات تشمل الإهمال الطبي وسوء التغذية والتضييق على المعتقلين.
وتشير تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية إلى تزايد الإجراءات المشددة داخل السجون منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسط دعوات متواصلة لتدخل دولي يضمن حماية الأسرى وتحسين ظروف احتجازهم.