أحرق مستوطنون، الليلة الماضية، عدداً من الخيام في منطقة الميتة بالأغوار الشمالية، في اعتداء جديد يندرج ضمن سلسلة الهجمات المتصاعدة على التجمعات الفلسطينية في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن الخيام التي أُحرقت كانت غير مأهولة، بعد أن اضطرت العائلات إلى مغادرتها خلال الفترة الأخيرة نتيجة تصاعد اعتداءات المستوطنين المتكررة، والتي شملت تهديدات ومضايقات مباشرة، ما أجبر السكان على ترك مساكنهم المؤقتة خشية على سلامتهم.
ويأتي هذا الاعتداء في سياق تصاعد ملحوظ في وتيرة الانتهاكات خلال الأشهر الأخيرة، لا سيما في مناطق الأغوار التي تواجه ضغوطاً متزايدة تستهدف الوجود الفلسطيني فيها.
وفي السياق، أظهرت معطيات صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا ما مجموعه 1872 اعتداء خلال شهر كانون الثاني/يناير الماضي، توزعت بين 1404 اعتداءات نفذها جيش الاحتلال و468 اعتداء نفذها المستوطنون.
وبحسب الهيئة، تركزت الاعتداءات بشكل أساسي في محافظة الخليل بواقع 415 اعتداء، تلتها محافظة رام الله والبيرة بـ374 اعتداء، ثم محافظة نابلس بـ328 اعتداء، ومحافظة القدس بـ201 اعتداء، ما يعكس اتساع رقعة الانتهاكات وتوزعها الجغرافي في مختلف مناطق الضفة الغربية.
وأوضحت الهيئة أن أشكال الاعتداءات تنوعت بين العنف الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وإحراق الحقول، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، إضافة إلى هدم المنازل والمنشآت الزراعية.
وتشهد مناطق الأغوار الشمالية على وجه الخصوص تصاعداً في الضغوط الميدانية، في ظل تكرار الاعتداءات على التجمعات البدوية والزراعية، ما يهدد الاستقرار المعيشي للسكان ويقوض قدرتهم على البقاء في أراضيهم.