القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
بدأت إسرائيل، يوم الثلاثاء، تنفيذ قانون يسمح بسحب الجنسية من فلسطينيي الداخل وتهجيرهم خارج أراضيهم المحتلة عام 1948، في خطوة تعتبر سابقة من نوعها تنتهك القوانين الدولية لحقوق الإنسان واتفاقيات جنيف.
وجاء القرار بعد تبني الكنيست الإسرائيلي في فبراير 2023 مشروع القانون بأغلبية 94 صوتًا من أصل 120، والذي يمنح وزير الداخلية صلاحية سحب الجنسية أو الإقامة من الفلسطينيين المدانين بتهم «الإرهاب» أو «الخيانة»، خاصة أولئك الذين يتلقون مخصصات مالية من السلطة الفلسطينية خلال فترة سجنهم، مع إمكانية ترحيلهم إلى قطاع غزة أو مناطق السلطة الفلسطينية.
الفلسطينيان المستهدفان
أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن المستهدفين هما:
-
محمود أحمد حماد الصالحي: من مخيم قلنديا شمال القدس الشرقية، أُطلق سراحه عام 2024 بعد 23 عامًا في السجن بتهم إطلاق نار والانتماء لكتائب "شهداء الأقصى" التابعة لحركة فتح.
-
محمد أحمد حسين الهلسة: من جبل المكبر بالقدس، معتقل منذ 2016 ومحكوم بالسجن 18 عامًا بتهمة تنفيذ عملية طعن في مستوطنة أرمون هنتسيف.
وذكرت التقارير أن الصالحي سيُبعد فورًا، بينما سيُرحل الهلسة بعد انتهاء محكوميته، على أن تكون وجهة الإبعاد على الأرجح قطاع غزة. حتى الآن لم تتلقَّ العائلتان إخطارًا رسميًا بالقرار.
ردود الفعل والإدانات
-
حركة حماس: وصفت القرار بأنه «خطوة ضمن مخططات التهويد وطرد الفلسطينيين من أرضهم»، مؤكدة أنه «انتهاك صارخ للقانون الدولي».
-
محافظة القدس: اعتبرت الإبعاد «تصعيدًا ممنهجًا ضمن سياسة العقاب الجماعي بحق الفلسطينيين»، داعية المجتمع الدولي للتدخل واعتبرت القرار «جريمة حرب مكتملة الأركان».
-
مركز عدالة: أكد أن القانون «غير دستوري وتمييزي» وينتهك المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 8 من اتفاقية الحد من حالات انعدام الجنسية.
سياق أوسع
يشكل الفلسطينيون في الداخل أكثر من 20% من سكان إسرائيل البالغ عددهم نحو 10 ملايين نسمة، ويعانون من تضييق واستهداف متواصل من الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة. ويأتي القرار ضمن حملة إسرائيلية أشمل ضد الفلسطينيين، تتضمن استمرار القصف والحصار على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 والاعتداءات العسكرية والاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.
وقال نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، إن الفلسطينيين المستهدفين «نفّذوا هجمات ضد الإسرائيليين» مهددًا بمزيد من الإجراءات ضد آخرين، في مؤشر على استمرار سياسة الاستهداف القانوني والسياسي للفلسطينيين داخل إسرائيل.