بحث عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، مع مستشار رئيس مكتب المعهد الأوروبي للسلام، بيورن كونه، سبل حماية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وحشد الموارد لسد عجز موازنتها، إلى جانب تحسين أوضاع المخيمات الفلسطينية في ظل التحديات الراهنة، وآليات التصدي لقرارات "الكابينت" الإسرائيلي الأخيرة التي تستهدف تقويض عمل الوكالة وحقوق اللاجئين.
وأشاد أبو هولي بالدور الحيوي للمعهد الأوروبي للسلام في دعم الرواية الفلسطينية داخل الأطر الأوروبية، وتعزيز وحدة النظام السياسي الفلسطيني، وبناء قدرات المؤسسات الوطنية، مؤكدًا على أهمية استمرار دور الأونروا كركيزة أساسية لضمان استقرار المخيمات الفلسطينية وحقوق اللاجئين وفق القانون الدولي واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها القراران 302 و194 الذي يكفلان حق العودة.
وتطرق أبو هولي إلى الوقائع الميدانية الخطيرة في الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى القرارات الأخيرة للكابينت الإسرائيلي، بما في ذلك رفع السرية عن سجلات الأراضي، تسهيل شراء المستوطنين لها، نقل صلاحيات التخطيط والبناء في الخليل إلى السلطات الإسرائيلية، والاستيلاء على مقار الأونروا في القدس ومخيمي قلنديا وشعفاط، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تقوض حل الدولتين وترسخ سياسة التطهير العرقي.
كما استعرض أبو هولي تداعيات العدوان المستمر على قطاع غزة، مؤكدًا أن حجم الدمار في البنية التحتية والخدمات الأساسية فاقم الأعباء على الأونروا، ويستوجب حراكًا دوليًا عاجلًا لضمان تدفق الإغاثة وحماية المدنيين وفق القانون الدولي.
وأشار إلى النزوح القسري لأكثر من 35 ألف فلسطيني من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وما يفرضه محدودية الموارد من تحديات وجودية على اللاجئين، داعيًا المجتمع الدولي إلى استجابة عاجلة لضمان صمود المخيمات وحماية الحقوق الأساسية للاجئين.
وأكد أبو هولي أهمية معالجة النزاع الإداري والوظيفي بين إدارة الأونروا واتحاد العاملين لضمان استمرارية تقديم الخدمات وحماية حقوق الموظفين وفق الاتفاقيات الدولية، إضافة إلى تعزيز التمويل المستدام للوكالة خاصة في قطاعات الصحة والتعليم، بما يشمل المخيمات في لبنان وسوريا والأردن.
وطالب أبو هولي المعهد بالضغط للحصول على قرار أوروبي ملزم يجرّم أي إعاقة لعمل الأونروا، وتأسيس صندوق طوارئ أوروبي لسد العجز المالي البالغ 384 مليون دولار، وحماية المقار في القدس من التحويل إلى بؤر استعمارية، وفق اتفاقية الحصانات الدولية لعام 1946، كما حث على قيادة حوار للاعتراف الجماعي بدولة فلسطين وتنظيم جولات دبلوماسية للوزراء الأوروبيين للمناطق المهددة بالاستيلاء.
من جهته، أكد كونه التزام المعهد الأوروبي للسلام بدعم صمود اللاجئين الفلسطينيين، ورفع مستوى الوعي الأوروبي حول أوضاع المخيمات، والعمل على تقوية المؤسسات الوطنية وتعزيز الاستقرار الإقليمي، بما يعزز الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.