بيت لحم - مصدر الإخبارية
نعت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني والمؤسسات الحقوقية، الأسير المحرر والمربي خالد الصيفي (67 عاماً)، من مخيم الدهيشة في بيت لحم، الذي ارتقى شهيداً بعد أسبوع واحد فقط من تحرره من سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت الهيئة والنادي في بيان مشترك أن الصيفي قضى نتيجة سياسة الإعدام البطيء، حيث تحرر بوضع صحي حرج للغاية بسبب ما تعرض له خلال اعتقاله الإداري الأخير الذي استمر أربعة أشهر. وأشار البيان إلى أن إدارة السجون حقنت الصيفي بمواد ادعت أنها ضد الإنفلونزا، لكنها تسببت له بالتهابات حادة تدهورت على إثرها حالته الصحية بشكل متسارع، مما استدعى نقله لاحقاً إلى سجن الرملة قبل الإفراج عنه بعد تيقن الاحتلال من خطورة وضعه.
ويعتبر الشهيد الصيفي من القامات الثقافية والاجتماعية البارزة في مخيم الدهيشة، وهو مؤسس ومدير مؤسسة إبداع، وقد تعرض للاعتقال المتكرر منذ ثمانينيات القرن الماضي. وأكدت المؤسسات أن استهدافه بالاعتقال الإداري رغم كبر سنه ومرضه يعكس إصرار الاحتلال على تصفيته جسدياً، ضمن حملة ممنهجة تستهدف الرموز الوطنية والاجتماعية.
وشددت مؤسسات الأسرى على أن هذه الجريمة تأتي في ظل تصاعد سياسة الاعتقال الإداري التي بلغت ذروتها منذ بدء حرب الإبادة، حيث يحتجز الاحتلال أكثر من 3380 معتقلاً إدارياً بلا تهمة. ونبهت إلى أن معاناة الأسرى لا تنتهي بتحررهم، إذ يخرج الكثيرون بأمراض مزمنة وأزمات صحية ونفسية حادة نتيجة التعذيب والإهمال الطبي المتعمد داخل السجون.