قال مكتب إعلام الأسرى، اليوم السبت، إن تصاعد موجة التضامن الدولي مع الأسرى الفلسطينيين يعكس عدالة قضيتهم، ويؤكد تنامي الوعي العالمي بحجم الانتهاكات التي يتعرضون لها داخل السجون الإسرائيلية، لا سيما منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تنظيم فعاليات تضامنية واسعة في عدد من المدن حول العالم، ضمن حملة «الأشرطة الحمراء»، للمطالبة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين وإنهاء معاناتهم داخل السجون الإسرائيلية. وأوضح المكتب، التابع لحركة حماس، في بيان، أن «الأصوات الحرة باتت أكثر حضورًا وفاعلية في فضح سياسات القمع الإسرائيلية بحق الأسرى»، مشيرًا إلى اتساع رقعة التضامن الشعبي والحقوقي على المستوى الدولي.
وبحسب البيان، يعيش أكثر من 9350 أسيرًا فلسطينيًا أوضاعًا اعتقالية قاسية، تشمل التعذيب، والإهمال الطبي، والتجويع. ووفق معطيات نادي الأسير الفلسطيني، تجاوز عدد المعتقلين في السجون الإسرائيلية 9350 أسيرًا حتى مطلع يناير/كانون الثاني 2026، من بينهم 56 سيدة، و350 طفلًا، و3385 معتقلًا إداريًا.
وأكد مكتب إعلام الأسرى استشهاد 87 أسيرًا معلومًا خلال 28 شهرًا، نتيجة ما وصفه بسياسات «الموت البطيء»، لافتًا إلى تسجيل نحو 7500 حالة اعتقال خلال العام الماضي، طالت فئات مختلفة، من بينهم أطفال ونساء ومرضى وطلبة جامعات.
كما أشار المكتب إلى أن أكثر من مليون حالة اعتقال منذ عام 1967 جعلت تجربة الأسر تمسّ تقريبًا كل بيت فلسطيني، معتبرًا أن استمرار احتجاز إسرائيل لجثامين عشرات الشهداء الفلسطينيين يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وطالب المكتب بتحرك عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، واحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين. وفي السياق ذاته، تشارك منظمات دولية مناصرة للقضية الفلسطينية، من بينها «الحملة العالمية لإنقاذ الأسرى» و«أسطول الصمود» لكسر الحصار عن غزة، في تنظيم يوم تضامن عالمي مع الأسرى الفلسطينيين.
وترافق هذه الفعاليات حملات رقمية واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي باستخدام وسوم مثل: #اليوم_العالمي_للتضامن_مع_الأسرى، و#أنقذوا_الأسرى، و#الحرية_للأسرى.
ويُذكر أنه بالتزامن مع الحرب التي اندلعت في قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّدت إسرائيل من انتهاكاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، خاصة المعتقلين من غزة، وفق إفادات مؤسسات حقوقية وأسرى أُفرج عنهم مؤخرًا، تحدثوا عن ظروف اعتقال قاسية ومعاملة لاإنسانية داخل السجون.