عقدت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، مساء أمس الأحد، اجتماعًا في مقر التعبئة والتنظيم التابع للحركة، خُصص لبحث جملة من القضايا السياسية والتنظيمية، وفي مقدمتها الأوضاع السياسية الراهنة والتحديات المتصاعدة التي يواجهها الشعب الفلسطيني.
وأعربت اللجنة المركزية عن قلقها العميق إزاء استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في خرق اتفاق وقف إطلاق النار، والتباطؤ المتعمّد في إدخال المساعدات الإنسانية، وعدم الالتزام بفتح معبر رفح، مؤكدة ضرورة احترام الاتفاقيات الدولية الموقعة مع السلطة الفلسطينية بشأن تشغيل المعبر.
وشددت اللجنة على أن الأرض الفلسطينية وحدة جغرافية وسياسية واحدة، تشمل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، مؤكدة أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من السيادة الفلسطينية، ومشددة على أهمية تحمّل جميع الجهات لمسؤولياتها من أجل تعزيز الربط الإداري والقانوني والأمني بين مؤسسات السلطة الوطنية في غزة والضفة الغربية.
كما استعرضت اللجنة المركزية استمرار اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين بحق أبناء الشعب الفلسطيني، إلى جانب سياسات الاستيلاء على الأراضي وتوسيع الاستيطان، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، التي أكدت مرارًا عدم شرعية الاستيطان.
وفي الشأن التنظيمي، ناقشت اللجنة المركزية التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر العام الثامن لحركة فتح، مؤكدة على اللجان التحضيرية ضرورة الإسراع في استكمال مهامها، لضمان انعقاد المؤتمر في موعده الذي أقره المجلس الثوري للحركة في دورته الأخيرة.
كما تطرقت اللجنة إلى الانتخابات البلدية والمحلية المقرر إجراؤها في شهر نيسان/ أبريل المقبل، حيث قررت تشكيل عدد من اللجان المختصة لمتابعة الاستعدادات وضمان إنجاح العملية الانتخابية في موعدها المحدد.
وأكدت اللجنة المركزية أنها ستواصل عقد اجتماعات دورية ومتواصلة لمتابعة هذه القضايا الوطنية والتنظيمية الهامة.
ويأتي هذا الاجتماع بالتزامن مع صدور مرسوم رئاسي، اليوم الإثنين، عن الرئيس محمود عباس، يقضي بإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر 2026، وتحديد موعد انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة فتح في الرابع عشر من أيار/ مايو 2026.