هوت أسعار الفضة والذهب يوم الجمعة في أكبر انهيار يومي مسجل لهما في التاريخ، إذ تراجعت الفضة بنسبة 26% والذهب بنسبة 9% خلال أقل من عشرين ساعة، في حين عانى النحاس من تقلبات قياسية تجاوزت 14,500 دولار للطن قبل أن تتراجع بنفس السرعة.
أسباب الانهيار
جاءت شرارة الهبوط بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه ترشيح كيفين وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، ما دفع الدولار للارتفاع وأشعل موجة من البيع في أسواق المعادن.
وأكد متعاملون أن الأسواق كانت منهكة بعد أسابيع من المكاسب القياسية مدفوعة بمضاربات المستثمرين الصينيين، الذين أدخلوا الأسواق في مرحلة زخم مضاربي بعيداً عن أساسيات العرض والطلب.
مضاربات صينية وضغط الخيارات
شهدت أسواق الفضة نشاطاً غير مسبوق، حيث تجاوزت تداولات صندوق iShares Silver Trust (SLV) 40 مليار دولار، مقارنة بملياري دولار قبل أشهر قليلة.
كما ساهمت عقود الخيارات في تصعيد التذبذب؛ فارتفاع عدد عقود الشراء المفتوحة دفع الوسطاء إلى شراء المعادن الأساسية لتعويض مراكزهم، ما أضاف زخم صعود سريع ثم هبوط مماثل.
تأثير تعليق ترمب على الأسواق
موجة البيع جاءت بعد تصريحات ترمب حول قوة الدولار، ما دفع المستثمرين الصينيين إلى جني الأرباح، بينما كان المستثمرون الأوروبيون والأميركيون في حالة صدمة أمام شاشات التداول.
تدخل البنوك الصينية
لمواجهة المضاربات، أعلنت عدة بنوك صينية، منها China Construction Bank وIndustrial and Commercial Bank of China، إجراءات لتقييد الاستثمار الفردي في منتجات الذهب، مع رفع الحد الأدنى للإيداع وتقييد حصص خدمة Ruyi Gold Savings خلال فترات العطلات، في محاولة لتهدئة الأسواق العالمية.
آفاق السوق
رغم الانهيار، يشير متعاملون إلى استمرار الطلب على الذهب والفضة كملاذ آمن، خصوصاً قبيل عطلة رأس السنة القمرية، مع ميل المستثمرين لمراقبة السوق وانتظار نقاط الدخول المناسبة بعد تصحيح الأسعار.