أكدت دول تحالف "أوبك+"، اليوم، استمرار معدلات إنتاج النفط الحالية دون أي زيادة في شهر مارس المقبل، مع الالتزام بدعم استقرار السوق، في ظل توقعات اقتصادية عالمية مستقرة وأسواق نفط قوية، وفق بيان رسمي صادر عن منظمة "أوبك".
وكانت التوقعات في بداية عام 2026 تشير إلى تخمة في المعروض وانخفاض في الأسعار، إلا أن الأسواق شهدت ارتفاعاً مفاجئاً مدفوعاً بعوامل جيوسياسية واضطرابات في الإمدادات، مما دفع العقود الآجلة للنفط إلى الاقتراب من مستوى 70 دولاراً للبرميل.
ويأتي هذا القرار وسط توترات سياسية دولية، بما في ذلك تهديدات الرئيس الأميركي ترمب بشن هجوم على إيران، إضافة إلى التغييرات الأخيرة في فنزويلا، ما أضاف علاوة مخاطر جيوسياسية تصل إلى 7–10 دولارات للبرميل، وفق "سيتي غروب".
تعليق زيادة الإنتاج
أكدت الدول الأعضاء — السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان — في اجتماعها الافتراضي اليوم تعليق أي زيادات مقررة في الإنتاج خلال مارس، مراعاة للعوامل الموسمية، رغم موافقتها في نوفمبر 2025 على زيادة إضافية بمقدار 137 ألف برميل يومياً بدءاً من ديسمبر.
وشدد التحالف على أن 1.65 مليون برميل يومياً يمكن إعادة ضخها تدريجياً حسب تطورات السوق، مع متابعة دقيقة للأسواق والالتزام بالمرونة الكاملة التي تتيح استمرار التعليق أو تعديل التخفيضات الطوعية البالغة 2.2 مليون برميل يومياً المعلنة في نوفمبر 2023.
الاجتماعات المقبلة
اتفقت دول "أوبك+" على عقد اجتماعات شهرية لمراجعة مستويات الامتثال وآليات التعويض، على أن يُعقد الاجتماع المقبل في 1 مارس، في حين أن الاجتماع الوزاري المقرر بعده سيُعقد في 7 يونيو 2026.
وأكد التحالف، خلال اجتماع نوفمبر الماضي، على استخدام آلية مراجعة الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة لعام 2027 كمرجع للإنتاج، مع تجديد التزامه بالحفاظ على استقرار سوق النفط.