قال نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لقطاع غزة، إنه يشعر بقلق بالغ إزاء التطورات الأخيرة منذ يوم الجمعة، والتي شهدت خروج عناصر مسلحة تتبع حماس من نفق في رفح، وغارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل مدنيين.
وأضاف ملادينوف الأحد أن هذه التطورات تُهدد التقدم الذي تحقق بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 وخطة السلام المكونة من 20 نقطة، مؤكّدًا ضرورة ضبط النفس والالتزام بوقف إطلاق النار، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة في جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وأشار إلى أن مكتبه يعمل بشكل وثيق لدعم اللجنة الوطنية وإيجاد سبل منع وقوع حوادث مماثلة في المستقبل، مؤكّدًا أن تحقيق ذلك يتطلب تعاون الجميع.
شهداء وجرحى الغارات
أعلنت وزارة الصحة في غزة عن استشهاد 32 فلسطينيًا، معظمهم من الأطفال والنساء، في غارات إسرائيلية على مناطق مختلفة من القطاع.
وذكر محمود بصل، الناطق باسم الدفاع المدني، أن الغارات استهدفت شققًا سكنية ومركز شرطة الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة، وأسفرت عن استشهاد 16 شخصًا في المركز، بينهم 6 عناصر شرطة، وإصابة 15 آخرين.
وفي جنوب القطاع، أطلقت قوات الاحتلال صاروخين على مبنى إدارة مخيم غيث في المواصي غربي خان يونس، ما أدى إلى اندلاع حرائق، كما قُتل 7 فلسطينيين في غارة استهدفت خيمة للنازحين في منطقة أصداء غرب خان يونس.
وذكرت إسرائيل أن الغارات استهدفت 4 قادة ومسلحين من حركتي حماس والجهاد، ردًا على خرق اتفاق وقف إطلاق النار يوم الجمعة.
اتصالات حماس مع الوسطاء
أعلنت قيادة حركة حماس السبت أنها أجرت اتصالات مكثفة مع الوسطاء وجهات دولية، معبرة عن رفضها واستنكارها لسلوك الاحتلال واستمرار عدوانه على القطاع.
وأكدت الحركة أن الاحتلال يتحمل مسؤولية عدم التوصل لحل لقضية المقاومين في رفح، مشددة على أن التزام المقاومة واحترامها لاتفاق وقف إطلاق النار يتطلب إلزام الاحتلال ومنعه من مواصلة جرائمه.
وأشار خليل الحية، رئيس الحركة في غزة، خلال اتصالاته مع الوسطاء والدولية، إلى تداعيات الجرائم والمجازر اليومية التي يرتكبها الاحتلال والخروقات الصارخة للاتفاق، محذّرًا من تصاعد العنف إذا استمر الوضع على حاله.