القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع قناة 12 الإسرائيلية مساء الاثنين، إنه يعتقد أن إيران ترغب في التفاوض مع الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى اتفاق، رغم التوتر المتصاعد بين الجانبين وتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
وأوضح ترامب أن الوضع مع إيران لا يزال "متقلبًا"، مؤكدًا في الوقت ذاته أن واشنطن لم تتخذ قرارًا نهائيًا بشأن توجيه ضربة عسكرية ضد طهران، رغم أن هذا الخيار لا يزال مطروحًا على الطاولة.
وتأتي تصريحات ترامب بعد نحو أسبوعين من قراره تأجيل إصدار أمر بشن ضربة عسكرية ضد إيران، على خلفية اتهامات للنظام الإيراني بقتل آلاف المتظاهرين. ورغم هذا التأجيل، يؤكد كبار مسؤولي البيت الأبيض أن الخيار العسكري لم يُستبعد نهائيًا.
ونقلت مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي سيجري مشاورات إضافية خلال الأسبوع الجاري، على أن تُعرض عليه مجموعة من الخيارات الجديدة لاتخاذ إجراءات محتملة ضد إيران.
وخلال المقابلة، رفض ترامب الكشف عن تفاصيل الخيارات التي قدمها له فريقه للأمن القومي، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري بشكل كبير قرب إيران.
وقال: "لدينا أسطول كبير بالقرب من إيران، أكبر مما كان لدينا في فنزويلا"، في إشارة إلى إرسال حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها الضاربة إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية.
وفي المقابل، لم يغلق ترامب الباب أمام المسار الدبلوماسي، مؤكدًا: "إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق. أعلم ذلك. لقد اتصلوا بي مرات عديدة. إنهم يريدون التحدث".
وتطرق ترامب إلى حرب الأيام الاثني عشر التي اندلعت في يونيو الماضي، مشيرًا إلى أن إيران كانت تمتلك آنذاك قدرات صاروخية كبيرة، وكان بإمكانها تنفيذ هجوم مباغت ضد إسرائيل.
وقال إن السماح لإسرائيل بشن هجوم على إيران حال دون وقوع هجوم إيراني واسع، مضيفًا: "اليوم الأول من الحرب كان قاسيًا عليهم. فقدوا جزءًا كبيرًا من قادتهم والعديد من صواريخهم".
وشدد ترامب على أن سياساته حالت دون امتلاك إيران للسلاح النووي، معتبرًا أنه "لو كان هناك رئيس آخر، لكانت إيران تمتلك بالفعل قنابل نووية".
وخلال الأسبوع الماضي، كثف الجيش الأمريكي تعزيزاته العسكرية في الشرق الأوسط تحسبًا لأي قرار محتمل من ترامب بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران.
وشملت هذه التعزيزات، إلى جانب مجموعة حاملة الطائرات لينكولن، إرسال مقاتلات إضافية من طراز F-15 وF-35، وطائرات تزويد بالوقود، إضافة إلى نشر أنظمة دفاع جوي متقدمة.
كما زار قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، إسرائيل السبت الماضي، حيث عقد اجتماعات مع رئيس الأركان إيال زامير وكبار القادة العسكريين، بهدف تنسيق الخطط الدفاعية والعسكرية المشتركة في حال وقوع تصعيد مع إيران.
وفي سياق متصل، قال مسؤول أمريكي رفيع المستوى في إحاطة صحفية مساء الاثنين إن الولايات المتحدة منفتحة على التفاوض مع إيران، مؤكدًا أن طهران على دراية كاملة بالشروط الأمريكية للتوصل إلى اتفاق.
وأضاف المسؤول: "إذا كانوا يريدون الحوار، ويعرفون شروطنا، فنحن مستعدون للحوار… إيران تعلم شروطنا منذ اليوم الأول لتولي إدارة ترامب السلطة".