أفادت هيئة البث الإسرائيلية مساء الأحد أن إسرائيل لا تزال في حالة تأهب قصوى تحسبًا لأي هجوم أميركي محتمل على إيران، رغم تقارير تشير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أقنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم تنفيذ ضربة مباشرة ضد طهران.
وأشار التقرير إلى أن نتنياهو أجرى عدة مباحثات أمنية خلال الأيام الماضية حول إيران، بالتزامن مع زيارة السيناتور الأميركي المعروف بمواقفه المتشددة تجاه طهران، ليندسي غراهام.
وتأتي هذه التطورات بعد أن كانت الولايات المتحدة على وشك تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران، حيث كانت القوات الأميركية مستعدة لتنفيذ الهجوم يوم الأربعاء الماضي، وفق ما نقلته مصادر صحيفة وول ستريت جورنال. غير أن ترامب تراجع في اللحظة الأخيرة، مشيرًا إلى أنه لم يقنع بأي نصيحة خارجية وأنه هو من قرر الإلغاء بعد أن أُبلغ بتوقف النظام الإيراني عن تنفيذ الإعدامات.
وذكرت المصادر أن كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين كانوا يترقبون صدور أمر الهجوم يوم الأربعاء، بينما أخلت القوات الأميركية بعض أفرادها من قاعدة العديد الجوية في قطر، وقامت بإرسال مجموعة ضاربة لحاملة طائرات ومقاتلات إضافية ومنظومات دفاع صاروخي، في إشارة إلى استعدادات ميدانية لتنفيذ الضربة.
ومع ذلك، حذر مساعدو الرئيس الأميركي من أن الولايات المتحدة لا تستطيع ضمان إسقاط النظام الإيراني عبر ضربات جوية قصيرة المدى، وأن قصف المواقع العسكرية والمدنية قد لا يدعم الاحتجاجات أو يضعف الحكومة، كما أن الأصول العسكرية المتاحة في المنطقة لم تكن كافية لهجوم واسع ومستدام مع حماية القوات الأميركية والحلفاء.
وفي الداخل الإيراني، أقر المرشد علي خامنئي للمرة الأولى بأن عدة آلاف من الأشخاص لقوا حتفهم في الاحتجاجات الأخيرة، فيما أكدت طهران التوقف عن عمليات القتل والشنق، وهو ما اعتبرته الإدارة الأميركية مؤشراً على إمكانية التراجع عن الهجوم.
وأكد مسؤولون إسرائيليون أن أي ضربة أميركية محتملة ستكون محفوفة بالمخاطر، مشيرين إلى أن الضربات قد تكون متأخرة جداً لمساعدة المتظاهرين، وأن رد إيران سيكون حتمياً، مشددين على ضرورة وجود عسكري أميركي أفضل تموضعاً للدفاع عن إسرائيل في حال حدوث أي هجوم.
ويبقى الوضع داخل إيران شديد التقلب، مع استمرار الاحتجاجات على الرغم من القمع العنيف، فيما يراقب الجانب الإسرائيلي والأميركي التطورات عن كثب لتقييم أي خيارات عسكرية مستقبلية.