قال المفوّض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، اليوم الخميس، إن مرور ثلاثة أشهر على وقف إطلاق النار في قطاع غزة لم يترجم إلى تحسن ملموس في تلبية احتياجات السكان.
وأوضح لازاريني أن المساعدات الغذائية وصلت جزئياً، لكن المساعدات غير الغذائية قليلة جداً، مؤكداً أن العديد من السكان ما زالوا يعيشون بين الأنقاض وفي ملاجئ غير آمنة وخيام تسرّب المياه ولا توفر حماية كافية، مضيفاً أن الطقس البارد يزيد معاناة الفلسطينيين الذين أنهكتهم حرب استمرت عامين، وترافقت مع عمليات تدمير وقتل ونزوح قسري.
وأكد المفوّض العام أن التعليم يمثل أولوية قصوى، حيث أعادت أونروا أكثر من 60 ألف طفل إلى التعليم الحضوري، بينما تستمر في تقديم التعليم عن بعد لأكثر من 280 ألف طفل، إلا أن هذه الجهود ما تزال أقل بكثير من الحاجة الفعلية للأطفال في غزة.
وأشار لازاريني أيضاً إلى الأزمة المالية للوكالة، موضحاً أن الولايات المتحدة جمّدت تمويلها لأونروا منذ شباط/فبراير 2024، إثر اتهامات طالت بعض موظفي الوكالة، ما أثّر على قدرة الوكالة على توفير الدعم الكامل. كما لفت إلى تعليق بعض أنشطة الوكالة في القدس الشرقية نتيجة القوانين الإسرائيلية، التي تعتبر القدس الشرقية جزءاً من أراضي إسرائيل.
وشدد المفوّض العام على أن الوضع في غزة لا يزال يتطلب دعماً عاجلاً لتغطية الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع، داعياً المجتمع الدولي إلى زيادة المساعدات وتوفير حماية حقيقية للمدنيين.