جدّد رئيس الوزراء محمد مصطفى، الثلاثاء، التأكيد على المضي قدمًا في تنفيذ توجيهات الرئيس لتعزيز وحوكمة عمل مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن عام 2026 سيشهد سلسلة من الخطوات الإصلاحية الإضافية في مختلف القطاعات.
وخلال افتتاحية جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، قال مصطفى: "عازمون على توحيد مؤسساتنا الوطنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتجسيد دولة فلسطينية تليق بتضحيات شعبنا".
كما أعرب رئيس الوزراء عن تقديره العميق لصمود المواطنين، وخصوصًا الموظفين العموميين الذين واصلوا تقديم الخدمات في الصحة والتعليم والأمن والقضاء، وشكر القطاع الخاص على جهوده المستمرة في خدمة المواطنين.
وتناول مصطفى الظروف الصعبة التي واجهتها الحكومة منذ تكليفها قبل نحو 20 شهرًا، أبرزها احتجاز الاحتلال لأموال المقاصة ومنع العمال من الوصول إلى أعمالهم، إلى جانب القيود والإجراءات الأحادية التي فرضها الاحتلال على السكان والمؤسسات الفلسطينية. رغم ذلك، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة حافظت على تقديم الخدمات الأساسية، وقدمت الإغاثة في قطاع غزة ومخيمات شمال الضفة الغربية.
وأشار رئيس الوزراء إلى نجاح الحكومة في تنفيذ عدد من الإجراءات الإصلاحية، شملت الإصلاح المالي والإداري، وضبط النفقات، واستقطاب الموارد المالية، إضافة إلى رفع الدعم السياسي والمالي الدولي لشعبنا، وتثبيت صمود المؤسسات الوطنية.
من بين هذه الإجراءات، صادق مجلس الوزراء على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وأقرّ قوانين وتشريعات لتعزيز عمل القضاء ومؤسسات إنفاذ القانون، مؤكّدًا أن الحكومة لن تتساهل مع أي محاولة لاستغلال المنصب أو المال العام.
كما أدان المجلس سحب الاحتلال صلاحيات بلدية الخليل في الحرم الإبراهيمي، واعتبره تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا للقانون الدولي والهوية الفلسطينية، مشيرًا إلى استمرار الانتهاكات الإسرائيلية التي تجاوزت 23 ألف اعتداء خلال عام 2025، بما فيها هدم المنازل وتهجير سكان مخيم نور شمس واقتحام جامعة بيرزيت.
وعلى الصعيد الداخلي، أوعز المجلس لوزيري الداخلية والأوقاف ورئيس هيئة المعابر بتنظيم أزمة المسافرين والمعتمرين، كما أقرّ شراء كميات إضافية من الأدوية لمرافق وزارة الصحة، واعتمد نظام تحديد عدد أعضاء مجالس الهيئات المحلية بحسب تصنيفها.
كما ناقش المجلس قانون حق الحصول على المعلومات، وقانون خفض استخدام النقد لمعالجة تراكم فائض الشيقل وتعزيز الدفع الإلكتروني.
وفي ملف التسويات المالية، أقر المجلس القرار النهائي لشركة التحكيم الدولية بشأن الخلاف مع شركة "أوريدو" للاتصالات، بما يشمل دفع مبالغ لخزينة الدولة وتطوير البنية التحتية للاتصالات، لا سيما في قطاع غزة، بعد سنوات من تأخر تشغيل خدمات الجيل الثالث.
وشدد المجلس على التزام الموظفين العموميين بالمعايير الخاصة بعضويتهم في مجالس إدارة المؤسسات العامة والخاصة لضمان الخبرة والاختصاص، وعدم تجاوز العضوية في أكثر من مجلسين في الوقت ذاته.