تُعدّ فاكهة الكلمنتين من أكثر أنواع الحمضيات فائدةً للصحة، إذ تجمع بين المذاق اللذيذ والقيمة الغذائية العالية، ما يجعلها خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وتتميّز هذه الفاكهة باحتوائها على نسب مرتفعة من فيتامين «سي» والألياف الغذائية ومضادات الأكسدة، التي تلعب دوراً أساسياً في دعم المناعة وتعزيز صحة القلب والجهاز الهضمي.
وبحسب تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، فإن تناول الكلمنتين بانتظام يوفّر للجسم مجموعة واسعة من الفوائد الصحية، أبرزها تحسين الصحة العامة والمساعدة في الوقاية من عدد من الأمراض المزمنة.
غنية بالعناصر الغذائية الأساسية
تحتوي الكلمنتين على مزيج متوازن من الفيتامينات والمعادن الضرورية للجسم. فحبتان منها توفّران ما يقارب 120 في المائة من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي»، ما يجعلها مصدراً ممتازاً لتعزيز المناعة. كما تسهم في تغطية جزء مهم من احتياجات الجسم من الألياف الغذائية، إضافة إلى احتوائها على كمية جيدة من البوتاسيوم تعادل نحو 70 في المائة من كمية البوتاسيوم الموجودة في موزة صغيرة.
وتشمل القيم الغذائية لحبتين من الكلمنتين نحو 70 سعرة حرارية، و18 غراماً من الكربوهيدرات، وقرابة 3 غرامات من الألياف، إلى جانب الكالسيوم والبوتاسيوم وفيتامين «سي» بنسب عالية.
تعزيز المناعة والحماية من الأكسدة
تحتوي الكلمنتين على مركّبات الفلافونويد ذات الخصائص المضادة للأكسدة والالتهابات، والتي تساعد في تحييد الجذور الحرة والحد من الإجهاد التأكسدي في الجسم. ويسهم ذلك في تقوية الجهاز المناعي وتقليل خطر الإصابة بأمراض مزمنة، من بينها بعض أنواع السرطان.
دعم صحة الجهاز الهضمي
تلعب الألياف الموجودة في الكلمنتين دوراً مزدوجاً في دعم الجهاز الهضمي، إذ تعمل الألياف القابلة للذوبان كمغذّيات حيوية (بريبيوتيك) تغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء، بينما تساعد الألياف غير القابلة للذوبان على تنظيم حركة الأمعاء وتحسين عملية الهضم. كما تسهم هذه الألياف في إبطاء امتصاص السكريات، ما يساعد في ضبط مستويات السكر في الدم والتحكم بالوزن.
فوائد محتملة لصحة القلب
تشير دراسات علمية إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات، بما فيها الكلمنتين، يرتبط بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية. فالفلافونويدات والبوتاسيوم يساهمان في خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول والالتهابات، ما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين ومتلازمة الأيض.
الوقاية من بعض الأمراض المزمنة
أظهرت أبحاث أن تناول الحمضيات يرتبط بانخفاض طفيف في خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، كما يسهم في تقليل احتمالات الإصابة بداء السكري من النوع الثاني والسكتة الدماغية. كما لوحظ ارتباط بين زيادة استهلاك الحمضيات وتحسن مؤشرات الوزن، مثل انخفاض مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر، ما يساعد في الوقاية من السمنة.
الاعتدال مطلوب
ورغم فوائدها العديدة، ينصح الخبراء بتناول الكلمنتين باعتدال، إذ قد يؤدي الإفراط في استهلاك فيتامين «سي» إلى أعراض هضمية مزعجة لدى بعض الأشخاص. كما يُنبه إلى احتمال تفاعل الكلمنتين أو عصيرها مع بعض الأدوية، على غرار تفاعل عصير الغريب فروت، ما يستدعي استشارة الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية عند تناول أدوية موصوفة.