غزة- مصدر الإخبارية
حذر خبير المنظمات الدولية سامي مشعشع، من سلسلة قرارات وصفها بـ"الخطيرة والتعسفية" التي اتخذها المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) منذ بداية العام الحالي، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تأتي ضمن الرضوخ لإملاءات دول متنفذة تهدف إلى تقويض الدور السياسي والإنساني للوكالة.
مجزرة وظيفية واقتطاعات مالية
وأوضح مشعشع، في حديث لإذاعة أجيال المحلية، أن 570 موظفًا من قطاع غزة تلقوا إخطارات رسمية بإنهاء عملهم وقطع أرزاقهم، مشيرًا إلى أن هؤلاء الموظفين كانوا قد اضطروا لمغادرة القطاع خلال حرب الإبادة، إما لتلقي العلاج أو بحثًا عن الأمان، ليواجهوا قرار الفصل بعد أشهر من المعاناة والمناشدات.
وأضاف أن الإجراءات لم تتوقف عند حد الفصل الوظيفي، بل شملت أيضًا:
اقتطاع 20% من رواتب نحو 15,000 موظف في الضفة الغربية وقطاع غزة، نتيجة إيقاف العمل بنظام احتساب فوارق العملة بقرار من المفوض العام.
طرد طواقم الحراسة في مقر رئاسة الوكالة بالعاصمة الأردنية عمان قبل أسبوعين، واستبدالها بشركة حراسة أجنبية.
إغلاق مقر الرئاسة في حي الشيخ جراح قبل عدة أشهر، ما أدى إلى تشريد أكثر من 600 موظف، مع تعيين شركة حراسة خاصة بدلاً من الكادر المحلي.
مخطط الخصخصة وتصفية القضية
وأكد مشعشع أن هذه الخطوات تأتي ضمن مسار خصخصة خدمات الأونروا وتقويض تفويضها الأممي، محذرًا من أن الهدف النهائي هو مسّ الوعي الفلسطيني تجاه حق العودة، وتهيئة الأرضية لإنهاء وجود الأونروا واستبدالها بمؤسسات دولية أو إقليمية أخرى، لا سيما في ملف إعادة إعمار غزة.
وأبدى مشعشع استغرابه من غياب ردة الفعل الفلسطينية الرسمية أو أي خطة لمواجهة هذه التحديات، واصفًا حالة اتحاد العاملين في الأونروا بالشلل التام، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع سيدخل قضية اللاجئين في نفق مظلم يؤدي إلى تصفية حقوقهم وتقويض ولاية الوكالة الدولية.