بدأت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي في فلسطين، صباح اليوم الثلاثاء، احتفالاتها بعيد الميلاد المجيد، وتشمل بطريركية الروم الأرثوذكس، ومطرانية السريان الأرثوذكس، والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وكنيسة الأحباش الأرثوذكس.
وتشهد ساحة المهد في مدينة بيت لحم ذروة هذه الاحتفالات، حيث تصل إليها أربعة مواكب كنسية متتالية وفق برنامج منظم. ويبدأ الاحتفال بموكب السريان الأرثوذكس عند الساعة الثامنة والنصف صباحاً، يليه موكب الأقباط الأرثوذكس عند الساعة التاسعة والنصف، فيما يصل موكب بطريرك الروم الأرثوذكس، كيريوس كيريوس ثيوفلوس الثالث، إلى بلاط ساحة المهد عند الظهيرة، حيث يُستقبل استقبالاً رسمياً وفق نظام “الستاتيكو” المعمول به في الأماكن المقدسة. وتُختتم المواكب بوصول موكب الأحباش الأرثوذكس في ساعات ما بعد الظهر.
ومنذ الإعلان عن إعادة إحياء احتفالات أعياد الميلاد المجيدة، تعيش مدينة بيت لحم أجواءً من الفرح والبهجة، رغم الأوضاع الصعبة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية في ظل استمرار الاحتلال، حيث سُجّل نشاط سياحي محدود مقارنة بالأعوام السابقة.
وقال الناطق باسم وزارة السياحة والآثار، جريس قمصية، إن نحو 280 ألف سائح وحاج أجنبي زاروا الأراضي الفلسطينية والقدس خلال عام 2025، بينهم حوالي 150 ألف زائر لمدينة بيت لحم، مشيراً إلى تسجيل ما يقارب 600 ألف ليلة مبيت في مختلف المناطق.
وأضاف قمصية أن نسبة الإشغال الفندقي في مدينة بيت لحم عشية أعياد الميلاد المجيدة بلغت نحو 80%، ما يعكس عودة جزئية للحركة السياحية المرتبطة بالمناسبات الدينية.
من جهته، قال رئيس بلدية بيت لحم، ماهر قنواتي، إن “مدينة مهد المسيح اليوم في أبهى صورها، متحدية كل الإجراءات الاحتلالية المفروضة عليها”، مؤكداً أن أعياد الميلاد تأتي هذا العام وسط معاناة وصعوبات متواصلة يعيشها الشعب الفلسطيني.
وأضاف قنواتي أن الاحتفال بعيد الميلاد المجيد يحمل رسالة إنسانية ودينية عالمية، تهدف إلى تجديد معاني الفرح والأمل، وتذكير العالم بأن موطن السيد المسيح ما زال يفتقر إلى الحرية والسلام العادل الذي دعا إليه منذ أكثر من ألفي عام.
وشهدت مدينة بيت لحم، منذ ساعات الصباح الأولى، انتشاراً مكثفاً لعناصر الشرطة والأجهزة الأمنية الفلسطينية عند المفترقات الرئيسية، وذلك لتأمين حركة المواكب الكنسية وضمان وصول المحتفلين بسلاسة وأمان إلى ساحة المهد.