القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تلقى ما وصفته بـ"ضوء أخضر" من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لشن حرب جديدة ضد حزب الله في لبنان، وذلك ضمن خطة عسكرية أعدها الجيش الإسرائيلي، الذي أعلن أنه أنهى كافة الاستعدادات لتنفيذها، وأن القرار بات مرتبطًا بتحديد التوقيت المناسب فقط.
ووفق الصحيفة، عقد نتنياهو عقب عودته من زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، مداولات أمنية مقلصة وحساسة شارك فيها قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، جرى خلالها استعراض ما سمّته الصحيفة "التفاهمات والتوافقات" التي تم التوصل إليها مع الإدارة الأميركية، والتي تمنح إسرائيل حرية عمل عسكري واسعة في عدة ساحات، تشمل إيران ولبنان وقطاع غزة وسورية واليمن والضفة الغربية.
وأضافت الصحيفة أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تستعد لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية في أكثر من جبهة، بعضها بشكل متدرج، وأخرى قد تُنفذ بشكل متزامن، مشيرة إلى أن تطورات الاحتجاجات الداخلية في إيران تُعد في هذه المرحلة العامل المركزي المؤثر على عملية اتخاذ القرار في إسرائيل.
وبحسب التقرير، تركز شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية اهتمامها في الملف الإيراني على ثلاثة محاور رئيسية، أولها متابعة التطورات الميدانية والسياسية عن كثب، بهدف تفادي ما تصفه إسرائيل بـ"سيناريو متطرف" مشابه لسقوط نظام بشار الأسد، وثانيها مواصلة جمع المعلومات الاستخباراتية حول أهداف نوعية داخل إيران، في إطار الاستعداد لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، وثالثها تعزيز القدرة على توفير إنذار مبكر في حال إطلاق صواريخ بالستية بشكل مكثف نحو إسرائيل.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تعتقد أن طهران، كما تل أبيب، باتت ترى في الضربة الأولى عنصرًا حاسمًا في ترجيح كفة أي مواجهة مقبلة، ما دفع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى التركيز ليس فقط على النوايا الإيرانية، بل على القدرات العسكرية الفعلية.
وفي هذا السياق، يعمل سلاح الجو الإسرائيلي على إعداد خطط هجومية تستهدف المنظومات القتالية الإيرانية والطائرات المسيّرة، إضافة إلى منظومات الدفاع الجوي بمختلف مستوياتها، مع استخلاص العبر من المواجهة السابقة، ودمج وسائل قتالية جديدة، من بينها منظومات الليزر الدفاعية.
وأكدت الصحيفة أنه لولا التطورات الجارية في إيران، لكانت إسرائيل قد نفذت بالفعل خطتها العسكرية الجاهزة ضد حزب الله، مشيرة إلى أن التقديرات الإسرائيلية تفيد بأن قدرات الحزب تراجعت إلى نحو 20% مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب الأخيرة، رغم عدم نزع سلاحه بشكل كامل.
وأضاف التقرير أن قدرة وحدة الرضوان التابعة لحزب الله على تنفيذ عمليات توغل بري لا تزال قائمة، إلا أن إسرائيل تعتقد أن منظوماتها الدفاعية، بما فيها تقنيات الليزر، قادرة على التعامل مع هذه السيناريوهات.
وخلصت الصحيفة إلى أن السؤال المركزي داخل إسرائيل لم يعد ما إذا كانت الحرب ستندلع، بل متى ستُشن، سواء في انتظار تطورات إقليمية مرتبطة بإيران، أو عبر استغلال ما تصفه إسرائيل بـ"نافذة الفرص" الحالية، في ظل استمرار الغارات اليومية على لبنان، وامتناع حزب الله حتى الآن عن الرد عليها، رغم اغتيال عدد من قادته العسكريين.