شيّع آلاف الفلسطينيين من الداخل، مساء الاثنين، جثمان الشاب محمد حسين الترابين، البالغ من العمر 35 عامًا، الذي قُتل على يد الشرطة الإسرائيلية في قرية الترابين البدوية بالنقب، ليلة السبت-الأحد.
وشارك في التشييع نواب عرب في الكنيست الإسرائيلي، ورؤساء بلديات ومجالس محلية، بالإضافة إلى شخصيات اعتبارية، حيث أدى المشاركون صلاة الجنازة في مسجد القرية قبل أن يوارى الجثمان الثرى، مردّدين هتافات مثل: "دم محمد ينادي، حرة يا أرض بلادي".
وقالت مصادر إسرائيلية، وفق صحيفة يديعوت أحرونوت وهيئة البث العبرية، إن الشرطة وقوات حرس الحدود نفذت العملية بهدف اعتقال الترابين، بدعوى تورطه في إحراق مركبات وإتلاف ممتلكات بمستوطنات إسرائيلية مجاورة خلال الأيام الأخيرة.
وأوضح نجل الترابين للهيئة أن والده فتح باب المنزل، وقبل أن يتمكن من الكلام أطلق الشرطي النار عليه فأصاب صدره، فيما زعمت الشرطة أن الترابين "عرّض حياة أفراد القوات للخطر".
من جانبه، وصف النائب بالكنيست أحمد الطيبي مقتل الترابين بأنه "إعدام بدم بارد عند مدخل منزله أمام عائلته"، مشيراً إلى أن الشرطة قامت "بتنظيف آثار الدماء من المنزل وإخفاء الأدلة".
وأفادت مصادر إسرائيلية بأن قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة التابع لوزارة العدل فرض على الشرطي الذي أطلق النار "إقامة جبرية لمدة 5 أيام وإبعاده عن جميع مراكز الشرطة لمدة أسبوع"، دون اتخاذ إجراءات قضائية أخرى.
ويأتي هذا القتل ضمن سلسلة عمليات واسعة نفذتها الشرطة الإسرائيلية وقوات الحرس الوطني في قرية الترابين خلال الأسبوع الماضي، بمشاركة المئات من عناصرها، فيما يشير معارضون إسرائيليون إلى أن الحرس الوطني يعمل كمليشيا خاضعة لوزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير.
وتقع قرية الترابين ضمن عشرات البلدات الفلسطينية البدوية التي لا تعترف بها إسرائيل، ما يحرم سكانها من خدمات أساسية مثل الماء والكهرباء والبنية التحتية، إلى جانب المدارس والعيادات الطبية، ويضاعف معاناتهم اليومية.