قالت حركة حماس، اليوم الأحد، إن إسرائيل تواصل توسيع خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عقب حرب مدمرة استمرت عامين.
وأوضح حازم قاسم، المتحدث باسم الحركة، في بيان صحفي، أن "الاحتلال الإسرائيلي يوسع من انتهاكاته للاتفاق عبر تصعيد عمليات قتل المدنيين، وإزاحة الخط الأصفر في مدينة خان يونس جنوب القطاع، ما يؤدي إلى مزيد من التهجير القسري للسكان".
ويفصل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي، التي تمتد على أكثر من 50 بالمئة من مساحة قطاع غزة شرقًا، والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالحركة فيها غربًا.
وأضاف قاسم أن الاحتلال كثّف كذلك من عمليات نسف المنازل في المناطق الشرقية من القطاع، في إطار ما وصفه بـ"الإبادة العمرانية والتطهير العرقي المكتمل الأركان"، مشيرًا إلى استمرار إغلاق معبر رفح وتشديد القيود على دخول المساعدات الإنسانية، في مخالفة صريحة لبنود الاتفاق.
وأشار إلى أن إسرائيل أغلقت معبر رفح بشكل كامل منذ مايو/أيار 2024، عقب سيطرتها عليه خلال عملية برية واسعة في المدينة، بعدما كان مفتوحًا بشكل جزئي للحالات الإنسانية بتنسيق أممي ودولي.
وأكد متحدث حماس أن هذه الخروقات تأتي في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى إفشال اتفاق وقف الحرب، الذي جرى التوصل إليه وتوقيعه من جميع الأطراف خلال اجتماع شرم الشيخ، داعيًا الوسطاء والدول الضامنة إلى ممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال لإلزامه بتنفيذ التزاماته.
ومنذ بدء سريان الاتفاق، ارتكب الجيش الإسرائيلي مئات الخروقات، أسفرت عن استشهاد 420 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 1180 آخرين، بحسب البيان.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد أنهى حربًا واسعة شنتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن سقوط أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، وسط تقديرات أممية بتكلفة إعادة إعمار تتجاوز 70 مليار دولار.