أدان المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية «مدى» اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي للصحفية إيناس إخلاوي من محافظة الخليل، واعتبره اعتقالًا تعسفيًا يندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين بسبب عملهم الإعلامي.
وأوضح المركز، في بيان صدر عنه، أن قوات الاحتلال اعتقلت الصحفية إخلاوي فجر اليوم، بعد مداهمة منزلها في بلدة إذنا غرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، في استمرار لما وصفه بسلسلة متصاعدة من الانتهاكات بحق العاملين في قطاع الإعلام الفلسطيني.
وأشار «مدى» إلى أن هذا الاعتقال يأتي بعد أيام من اعتقال الصحفي سليم سهيل السلمان، الذي أقدمت قوات الاحتلال على اعتقاله في الأول من الشهر الجاري عقب اقتحام منزله في الحارة الجنوبية بمدينة طولكرم، حيث صادرت هواتفه الشخصية وهواتف عدد من أفراد عائلته.
وأكد المركز أن اعتقال الصحفيين يشكل انتهاكًا صارخًا لحرية الصحافة وحق التعبير، ويعكس تصعيدًا خطيرًا في الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون، والتي تشمل القتل، والاعتقال، والاحتجاز الإداري، والاعتداءات الجسدية، إضافة إلى الملاحقة الرقمية.
وأضاف أن هذه الممارسات تتعارض مع المادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كما تخالف المادة (79) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، التي تنص على ضرورة حماية الصحفيين أثناء تأديتهم لمهامهم المهنية في مناطق النزاع.
وشدد «مدى» على أن استهداف الصحفيين، ولا سيما الصحفيات، يمثل انتهاكًا مضاعفًا، ويعكس تصاعدًا مقلقًا في استهداف النساء العاملات في الحقل الإعلامي، في ظل غياب المساءلة واستمرار سياسة الإفلات من العقاب.
وطالب المركز بالإفراج الفوري عن الصحفية إيناس إخلاوي، والصحفي سليم السلمان، وجميع الصحفيين المعتقلين، داعيًا المؤسسات الدولية المعنية بحرية الرأي والتعبير إلى التدخل العاجل لحماية الصحفيين الفلسطينيين ومحاسبة سلطات الاحتلال على انتهاكاتها المتواصلة.