أُصيب 17 فلسطينيًا، ظهر اليوم السبت، برصاص القوات الإسرائيلية في المناطق الشمالية الغربية من مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، وهي مناطق سبق أن انسحب منها الجيش الإسرائيلي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، في خرق جديد ومتواصل للاتفاق.
وأفادت المصادر الطبية بأن غالبية المصابين نُقلوا إلى مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس، لتلقي العلاج، مشيرًا إلى أن الإصابات وقعت نتيجة إطلاق نار مباشر من قبل القوات الإسرائيلية.
وقالت مصادر محلية إن آليات الجيش الإسرائيلي أطلقت نيرانها بكثافة باتجاه مناطق تجمع النازحين الفلسطينيين شمال غربي رفح، بالتزامن مع إطلاق نار من رافعات عسكرية نصبها الجيش في مناطق داخل المدينة، التي يفرض سيطرته الكاملة عليها.
وفي سياق متصل، أطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار باتجاه مركب صيد فلسطيني قبالة شاطئ مدينة خان يونس، دون ورود معلومات عن وقوع إصابات.
كما شن الجيش الإسرائيلي غارة جوية استهدفت المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، تزامنًا مع غارة أخرى طالت حي التفاح شرقي مدينة غزة، دون تسجيل إصابات بشرية، بحسب شهود عيان.
وترافق ذلك مع قصف مدفعي مكثف على المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير في منطقة السطر الشرقي، وهي من المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي وفق اتفاق وقف إطلاق النار.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة الخروقات الإسرائيلية المتواصلة، التي أسفرت منذ صباح السبت عن مقتل فلسطينيتين، إحداهما طفلة، برصاص الجيش شمالي قطاع غزة.
ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، ارتكب الجيش الإسرائيلي مئات الخروقات، أسفرت عن استشهاد 418 فلسطينيًا وإصابة 1171 آخرين بجروح متفاوتة، وفق معطيات محلية وطبية.
وكان الاتفاق قد أنهى حرب إبادة شنتها إسرائيل على قطاع غزة، بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت نحو عامين، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني، وما يزيد على 171 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، فيما قدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.