قدّم أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس فريق التفاوض في محادثات السلام مع روسيا، استقالته يوم الجمعة، حسبما أعلن زيلينسكي، الذي أكد أنه سينظر في تعيين بديل له يوم السبت.
وجاءت الاستقالة بعد ساعات من تفتيش سلطات مكافحة الفساد لمنزل يرماك، في إطار تحقيق واسع يشمل عدداً من كبار المسؤولين، وأثار غضباً شعبياً كبيراً. وأكد المكتب الوطني لمكافحة الفساد ومكتب الادعاء المختص أن عمليات التفتيش "مصرح بها" وترتبط بأحد التحقيقات، دون كشف تفاصيله.
ويرتبط يرماك (54 عاماً) بصداقة طويلة مع زيلينسكي منذ ما قبل دخوله المعترك السياسي، وكان أحد أبرز مهندسي حملته الرئاسية عام 2019. ولم توجه إليه أي اتهامات رسمية، لكن نواب المعارضة وبعض أعضاء حزب الرئيس طالبوا بإقالته، معتبرين الأزمة الحالية "أسوأ أزمة سياسية تشهدها أوكرانيا خلال فترة الحرب".
وتأتي هذه الاستقالة في وقت أُعلن فيه عن تحقيق شامل في مخطط رشى بقيمة 100 مليون دولار داخل شركة الطاقة النووية الحكومية، تورط فيه مسؤولون كبار سابقون وشريك تجاري سابق لزيلينسكي. كما دعا حزب "التضامن الأوروبي" المعارض إلى إخراج يرماك من فريق التفاوض وتشكيل حكومة ائتلافية جديدة وإجراء محادثات مباشرة مع الرئيس.
وأكد زيلينسكي في كلمة مصورة أن أوكرانيا لن ترتكب أخطاءً أمام الضغوط الروسية، وأن العمل مستمر رغم الاستقالة، في وقت تتواصل فيه المعارك في شرق البلاد وتضغط القوى الدولية لإيجاد تسوية للحرب.