طهران تعلن عقد المحادثات النووية مع واشنطن في مسقط وسط تباين حاد حول جدول الأعمال

04 فبراير 2026 11:17 م
 
 
أعلنت طهران، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، أن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستُعقد في العاصمة العُمانية مسقط صباح الجمعة المقبل، وذلك بعد موجة تسريبات تحدثت عن إلغائها على خلفية خلافات تتعلق بجدول الأعمال ومكان انعقادها.
 
وجاء الإعلان الإيراني عقب تقارير أفادت بأن المفاوضات مهددة بالإلغاء بسبب رفض طهران التطرق إلى قضايا غير نووية، مقابل تمسك واشنطن بإدراج ملفات إضافية، إلى جانب رفضها في وقت سابق نقل المحادثات إلى سلطنة عُمان.
 
وفي هذا السياق، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين أن الولايات المتحدة قررت رفض طلب إيران تغيير مكان انعقاد المحادثات، قبل أن يعلن وزير الخارجية الإيراني لاحقًا أن المفاوضات ستُعقد في مسقط كما هو مقرر.
 
وأكد مصدر إيراني مسؤول، مساء الأربعاء، أن التسريبات الأميركية بشأن إلغاء مفاوضات الجمعة، في ظل استمرار جهود الوسطاء لدفع واشنطن للالتزام بما تم الاتفاق عليه حول مكان المحادثات وأجندتها، تمثل “دليلًا على عدم جدية الولايات المتحدة”.
 
وأضاف أن “تبدل المواقف الأميركية خلال الأيام الأخيرة يجعل من الصعب الجزم بانعقاد محادثات الجمعة في مسقط”.
 
وشدد المصدر على أن طهران لن تقبل “بالتفاوض على أي ملف خارج الإطار النووي”، معتبرًا أن “التيار المتشدد الرافض للدبلوماسية بات يطغى على القرار الأميركي المتعلق بالمفاوضات”.
 
في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في تصريحات سابقة، إن أي محادثات جادة مع إيران يجب أن تشمل، إلى جانب الملف النووي، برنامج الصواريخ الباليستية ودعم طهران لقوى في الشرق الأوسط، إضافة إلى قضايا داخلية تتعلق بحقوق الإنسان.
 
وأضاف: “إذا رغب الإيرانيون في اللقاء فنحن مستعدون”، لكنه شدد على ضرورة توسيع نطاق المباحثات. وفي تطور موازٍ، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إقليمي أن إيران قررت نقل المحادثات من إسطنبول إلى سلطنة عُمان، رغبةً في أن تكون امتدادًا للمفاوضات السابقة التي استضافتها مسقط بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكدًا أن طهران أوضحت منذ البداية أنها ستناقش الملف النووي فقط، في حين تسعى واشنطن إلى إدراج قضايا أخرى على جدول الأعمال.
 
وتزامن ذلك مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب لشبكة “إن.بي.سي نيوز”، قال فيها إن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي “ينبغي أن يكون قلقًا للغاية”، في إشارة إلى تصاعد الضغوط السياسية والدبلوماسية قبيل موعد المحادثات.
 
 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك