صلاح أبو حنيدق-خاص شبكة مصدر الاخبارية:
تروج "إسرائيل" لخطة "غزة الجديدة" من خلال البدء بخطوات عملية لإزالة الانقاض من مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، تمهيداً لإعمار، واستيعاب آلاف الفلسطينيين، على أن تقام في منطقة خالية من نفوذ الفصائل الفلسطينية المسلحة.
وتندرج خطة إنشاء “غزة الجديدة” ضمن رؤية إسرائيلية أوسع لإقامة منطقة إنسانية جنوب قطاع غزة، تهدف – وفق الرواية الإسرائيلية – إلى إعادة تنظيم الوضع الإنساني عبر نقل آلاف المدنيين إليها، بعيداً عن مناطق النفوذ العسكري للفصائل.
ويرى الباحث في الشأن الفلسطيني، محمد القيق، أن "الاحتلال يهدف من خلال تطبيق خطة غزة الجديدة لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية من خلال إعادة هندسة المدن والمخيمات الفلسطينية.
ويقول القيق لشبكة مصدر الاخبارية إن "الاحتلال يهدف أولاً لإلغاء فكرة المخيمات لإلغاء الحالة الثورية وفكرة العودة واللاجئين من ذاكرة الفلسطينين، وحصرهم في فكرة العيش فقط، من خلال تقسيم قطاع غزة لمناطق مدمرة تحت سيطرة المقاومة وأخرى قائمة وفق أحدث التصاميم العمرانية".
ويضيف القيق أن "نفس الخطة تطبق حالياً في مخيمات جنين ونور شمس التي تشهد دماراً واسعاً وتهجيراً للفلسطينيين".
ويشير القيق إلى أن "ثاني أهداف الاحتلال من الخطة تشتيت الجهود الدولية للذهاب نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، أو منح الفلسطينيين حقهم بالحصول على دولة".
ويوضح أن "الهدف الثالث، تحقيق الحالة التوسعية للاحتلال، والتي يسعى لها، عبر صفقة القرن، من خلال احتلال رفح ومناطق أخرى في غزة وجنوب لبنان".
ويتابع أن "ما يحدث حالة الغاء لهندسة قديمة بنيت عليها ثقافة المواطن الفلسطيني لتعزيز المقاومة وبنيتها التحتية، مقابل هندسة جديدة تهدف لإزالة المقاومة والتفكير الوطني التاريخي، وقطع اي ترابط جغرافي بين المناطق الفلسطينية وتعزيز الاستيطان".
وتحتل إسرائيل مدينة رفح منذ السابع من مايو 2024، وقد تم تدمير عشرات الآلاف من الوحدات السكنية والمنازل ومعظم القطاعات الحيوية في المدينة، وتنشط فيها مليشيا أبو شباب الداعمة للاحتلال.