شبكة مصدر الاخبارية

MSDRNEWS FB MSDRNEWS IG Youtube Telegram Twitter
الرئيسية فلسطينيو 48 شؤون إسرائيلية عربية وإقليمية اقتصاد تكنولوجيا تقارير خاصة رياضة منوعات إتصل بنا
الرئيسية تقارير خاصة عناق خلف القضبان.. حكاية أختين لم يهزمهما الاعتقال

سجود وتقى أبو الخير تحكيان رحلة الاعتقال والتنكيل في سجون الاحتلال الإسرائيلي

عناق خلف القضبان.. حكاية أختين لم يهزمهما الاعتقال

06 مارس 2026 12:00 ص
Facebook X (Twitter) WhatsApp
سجود وتقى أبو الخير تحكيان رحلة الاعتقال والتنكيل في سجون الاحتلال الإسرائيلي

فرح الكولك - مصدر الإخبارية

داخل معتقل عناتوت في القدس، اجتمعت الأختان سجود وتقى أبو الخير، بعد أن فرقهما الاعتقال، لم تمنعهما الأغلال حول معصميهما النحيلين من عناق طويل كان بمثابة بلسم لجرح غائر منذ شتات العائلة ومصيرها المجهول.

تسرد سجود أبو الخير لشبكة مصدر الإخبارية، ٢١ عاماً، :" اعتقلنا الاحتلال من بيت عمتي الذي نزحنا إليه بعد حصار امتد لمدة ٤ ايام في ممر صغير يأوي عدداً كبيراً معظمهم من النساء والأطفال، بلا طعام وماء كافي للشرب، وسط اطلاقٍ كثيف للنار اخترقت احدى الرصاصات اسطوانة الغاز، الذي سرعان ما تسرب في المكان”. 

وتكمل أبو الخير :"وفي اليوم الخامس، وعلى وقع انفجارات لم تهدأ لحظة، اقتحمت قوة كبيرة من جنود الاحتلال المدججين بالأسلحة البيت الذي نأوي بداخله، وبدأت بإطلاق الرصاص بشكل عشوائي وأعدمت جدي أمام عيني، لقد كانت لحظة مؤلمة ستبقى حية ما حييت".

قمع وتنكيل، فصل خلاله جنود الاحتلال النساء عن الرجال والأطفال الذكور، قبل أن يحولوهم إلى الاعتقال بعد خضوع الجميع لتحقيقات قاسية، لم تسعفها فيها سوى اتقانها للغة الإنجليزية، لتكون حلقة الوصل بين أهلها والجنود، مما زاد من حجم الضغوط والأعباء عليها.

تقول أبو الخير :” تم عصب أعيننا ونقلنا إلى بيتٍ مجاور وحجزنا لمدة يومين، لم تخلو أي لحظة منهم من السب والشتم والتعذيب والكثير من الاسئلة، انتهت بنقلنا عبر ناقلات جند مزدحمة بالرجال والنساء لم أكن أعرف من موجود بداخلها، كانت أصعب تجربة نقل مررت بها، وسط تعذيب وضرب من قبل الجنود حيث أن أحدهم صعد على كتفي".

وبكثير من الألم تستطرد :" وصلنا إلى غلاف غزة، وسقنا إلى التفتيش من قبل المجندات، ثم صعدنا إلى باص آخر لم نسلم فيه أيضا من القمع والتنكيل، حتى وصلنا معكسر عناتوت وخضعنا لتحقيق مهين  للمرة الخامسة للتأكد من عدم ارتباطنا بأي حزب سياسي أو عسكري.”

أجبرت النسوة على خلع ملابسهن، وأعطوا زي سكني موحد، قبل أن يحتجزوا في زنازين سجن عناتوت، التي تصفها أبو الخير: "كانت تشبه إلى حدٍ كبير أقفاص الحيوانات، قذرة وباردة جداً ومكشوفة لجنود الاحتلال، لكن الصدمة كانت في رؤيتي لجدتي داخل الزنزانة، حينها شعرت وأن سكيناً حادة غرزت في قلبي ألماً على حالها".

وبين صراع من الحيرة والعجز، قفز القلق لديها إلى قمته حين سألت جدتها عن شقيقتها فوجدت أنها لا تعلم عنها شيئاً، لكن الصدمة كانت في حديث إحدى السيدات التي أخبرتها أنها رأت جنود الاحتلال يعدمونها، قبل أن يلطف الله بحالها مع دخول دفعة جديدة من الأسيرات لزنزاتها، حيث وجدت بينهم شقيقتها المفقودة وابنة عمها، لتسرع إلى احتضانهن.

وعن تلك اللحظة تعلق أبو الخير: "انفرجت أساريري برؤيتهن رغم إدراكي صعوبة ما هو قادم علينا، كان هنالك شعوراً من الطمأنينة يغمرني بأن وجودنا معاً سيهون علينا وسيجعلنا أقرب للعودة إلى غزة بعد وقت قصير".

ستة أيام مرت عليهن في سجن عناتوت، كانت أشبه بالكابوس الذي لا استيقاظ منه، قبل أن يتم نقلهن مكبلات اليدين والقدمين ومعصوبي الأعين إلى سجن آخر، في رحلة استمرت عشر ساعات من الإهانة والإذلال والضرب بالأسلحة.

وعن تلك اللحظات تحكي أبو الخير“ قام أحد الجنود بشد عصبة على عيناي بقوة أغلقت معها فتحة أنفي وقيدت قدرتي على التنفس حتى شعرت بأن الطريق عبارة عن سفر بسبب ثقل رأسي وأصبحت اضرب به في كراسي الباص، حتى وصلنا بئر السبع إلى غرفة يدعون أنها غرفة طبيب وأخبرته بالألم الذي أشعر به، فقام هو الاخر يضربني على رأسي، وفي غرفة التحقيق حاول الجنود فكها لكنهم لم يستطيعوا، حتى أحضر أحدهم سكيناً، فطلبت منه باللغة الإنجليزية عدم إيذائي لكنهم تعمدوا جرحي من فوق عيني وأعادوني للباص، دون أن أعرف مصير أختي".

وتتابع: "توجهنا بعدها إلى سجن الدامون في حيفا وسط خوف شديد من العذاب الذي سنواجهه مما كنا نسمعه من تجارب الأسيرات السابقات، وحين وصلنا أدخلونا إلى زنازين مكتظة وسط تعذيب وتنكيل من قبل السجانات، كان الخوف والقلق يسيطران على المشهد، بينما تتقاذفنا عواصف من الأسئلة..

هل أصبحنا أسيرات بالفعل؟ كم المدة التي سنقضيها؟ ما مصير أسرنا وعائلاتنا هل يعرفون أننا أسيرات؟

وعلى الجانب الآخر كانت العائلة التي لم تعرف بعد بخبر اعتقالهن تهيم على وجهها بحثا في شوارع حي الزيتون والمستشفيات والمدارس في جنوب وشمال القطاع، ليأتي قرار الافراج اخيراً وتقرأ السجانة اسماء الجميع عدا سجود، ليزداد خوفها هل سيخرج الجميع وتبقى وحدها؟ لتعود مجدداً وتخبرها بأن قرار الافراج يشملها أيضاً، ليكن هذا جزءاً من العذاب النفسي.

غادرت الأختان سجن الدامون بعد 45 يوماً، وعادوا من نفس الطريق الذي قدموا منه، لكن هذه المرة دون قيود أو عصبة عين، وتمكن من رؤية الطريق كاملاً ، تعبر سجود عن سعادتها :"  فلسطين الحبيبة رأيتها من شمالها إلى جنوبها، كأنها قطعة من الجنة تستحق العذاب والتضحية".

بعد محطاتٍ كثيرة تمكنّ من الوصول إلى معبر كرم أبو سالم، وقفت تبحث بين الحشود عن وجهٍ تعرفه، لتتفاجأ بأن لا أحد في انتظارها، ولا كل الوجوه غير مألوفة، حاولت تذكر أي رقم يربطها بعائلتها، لتتمكن أخيراً من الوصول إليهم، والتقت بأبيبها وأخيها لتعلم لاحقاً بأنهم هم أيضاً كانوا أسرى في سجون الاحتلال، وتلقت الخبر الأصعب باستشهاد أخيها الاكبر إبراهيم، ولتعيش عاماً كاملاً جنوب القطاع في غربةٍ بعيدةً عن أمها التي بقيت شمال القطاع.

Facebook X (Twitter) WhatsApp
سجود أبو الخير الأسيرات الفلسطينيات السجون الفلسطينية معتقل عناتوت

آخر الاخبار

عناق خلف القضبان.. حكاية أختين لم يهزمهما الاعتقال

عناق خلف القضبان.. حكاية أختين لم يهزمهما الاعتقال

طقس الجمعة: أجواء غائمة جزئيا وباردة نسبيا مع استقرار لدرجات الحرارة

طقس الجمعة: أجواء غائمة جزئيا وباردة نسبيا مع استقرار لدرجات الحرارة

دلياني: عدوان دولة الإبادة على إيران يغذي إبادة غزة وضم الضفة

دلياني: عدوان دولة الإبادة على إيران يغذي إبادة غزة وضم الضفة

الميزان يحذر من تصاعد أزمة غزة ويستنكر استغلال التصعيد الإقليمي للتغطية على الانتهاكات الإسرائيلية

الميزان يحذر من تصاعد أزمة غزة ويستنكر استغلال التصعيد الإقليمي للتغطية على الانتهاكات الإسرائيلية

الأكثر قراءة

1

الإمارات تغلق سفارتها في طهران وتسحب بعثتها الدبلوماسية

2

ما هو تفسير حلم الإجهاض للمتزوجة غير الحامل؟

3

هذا تفسير حلم سقوط سن واحد علوي في المنام

4

ما هو تفسير رؤية ترك العمل في الحلم؟

تابعنا على فيسبوك

المقالات المرتبطة

ظلام غزة يدفع طالبة في التوجيهي للدراسة على ضوء "مشرحة موتى"

ظلام غزة يدفع طالبة في التوجيهي للدراسة على ضوء "مشرحة موتى"

يهدد صحة الآلاف .. فايروس مجهول ينهك أجساد الغزيين

يهدد صحة الآلاف .. فايروس مجهول ينهك أجساد الغزيين

تحت الركام... وثائق مفقودة تؤرق حياة الغزيين

تحت الركام... وثائق مفقودة تؤرق حياة الغزيين

تابعنا على فيسبوك

شبكة مصدر الاخبارية

مصدر الإخبارية، شبكة إعلامية فلسطينية مستقلة، تُعنى بالشأن الفلسطيني والإقليمي والدولي، وتولي أهمية خاصة للقضية الفلسطينية بالدرجة الأولى

فلسطينيو 48 عربية وإقليمية تقارير خاصة محلية اقتصاد الأسرة الأسرى منوعات اللاجئين القدس سياسة أقلام اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الإخبارية © 2025

MSDRNEWS FB MSDRNEWS IG Youtube Telegram Twitter
BandoraCMS  Powered By BandoraCMS
سيتم تحسين تجربتك على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط.